كانَ يُقال: "إذا دعوتَ اللهَ أن يُنزِلَ المطرَ فلا تخرجْ من بيتِك دونَ مِظلَّة".
وهذا المعنى أنيسٌ ولطيفٌ وجميلٌ جدًّا، فيه يقينٌ عالٍ وحسنُ ظنٍّ بليغ. أعرفُ صاحبةً دعتْ في عشرِ رمضانَ الأواخرِ أن تُرزقَ طفلًا وبدأتْ في حياكةِ ثيابٍ له، هذه الثياب يرتديها الآن.
وهذا مقامٌ عالٍ عالٍ عالٍ في اليقينِ وصدقِ الشعورِ بقربِ الله وجودِه. ومدارُ الأمرِ ما تحملُه في قلبِك.
"بطريقةٍ ما ستدرك أن الطريق الذي اختاره الله لك، كان أفضل ألف مرة من الطريق الذي أردته لنفسك، وأن الباب الذي أُغلِق في وجهك ألف مرة، كان وراءه شرٌ محض، وأن اليد التي أفلتتك، لم تكن تناسبك منذ البداية، وأن البلاء الذي أنهكك لم يكن سوى رحمةٌ مُهداة، وأن انهيار الأسباب من حولك لم تكن بالقسوة التي ظننت، وإنما هي سنة الله في خلقه، وأن الأمر الذي جفاك النوم من أجله لم يكن يستحق كل هذا، وانك قلقت أكثر مما ينبغي، بطريقةٍ ما ستدرك أنك لست مالك أمرك، وأن أمرك إن ضاق واستضاق، له ربٌ هو أولى به، وأن الله رحيم، رحيم بالقدر الذي يُنجينا من شرور البشر، ومن أنفسنا حين لا نقوى عليها."
كان الصالحون يتواصون بثلاث كلمات لو وزنت بالذهب لرجحت به الأولى: من أصلح مابينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس. الثانية: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته. الثالثة: من اهتم بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته...❤