Jewelalhuwaiti
كيف أتجاوز صدمتي، خاصةً إن كانت من أقرب الناس لي؟
إنه لأمرٌ مؤلمٌ بالفعل أن تتعرض للصدمة من شخصٍ كنت تظنه أقرب الناس إليك، لكنه خذلك بفعلٍ أو قولٍ ما، وهذا شيءٌ مررت به قبل بضع سنوات، وقتها لم أكن أعرف كيف أتجاوزه، لكني الآن تعلمت كيف أتجاوز الأمر؛ فصرت أولًا أنفي الثقة في نفسي وفي جميع الخلق، ولا أمنحها سوى لله؛ فنفسي وجميع من حولها قد يخذلونني يومًا ما، ويكونون سببًا في تدميري، لكن الله لن يفعل ذلك؛ فسبحانه وتعالى لن يخذل عبدًا من عباده وثق به، والتجأ إليه.
وثانيًا كنت أضع افتراضاتٍ وهمية لما يمكن أن يحدث، سلبيةً وإيجابية؛ فإن حدث الافتراض الإيجابي؛ سُررت بذلك، وإن حدث السلبي؛ فلن يصيبني الضرر؛ لأنني توقعت ذلك، وإن أصابني؛ فلن يكون كبيرًا.
ثالثًا لا أفرح فرحةً لا محدودة بكل ما هو جميل، تكفي الفرحة المتوسطة حتى لا أسقط من القمة إلى القاع.
رابعًا أوكل أمري دائمًا إلى الله، وأسأله أن ييسر لي ما فيه الخير دومًا، وأن يصرف عني ما به الشر دومًا، وإن أصابني أيُّ مكروهٍ أردد في نفسي «لعله خير»؛ فالإنسان لا يدري أين يوجد الخير، الله وحده يعلم ذلك، ويأتينا به، يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم، وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرٌّ لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؛ ولذلك علينا دومًا بالصبر، والرضا بقضاء الله وقدره.
الكاتبة/ حمة سالم الحويطي.