قديما قالوا الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية ، ومع ذلك لو عاشوا معنا فى هذه الايام لعلموا ان فى بلادنا أن الاختلاف فى الراى قد يفسد للود قضية
فأنا اعرف اناس كثيرون لا يحبونني ولا يحبون رؤيتي لمجرد انني اختلفت معهم فى بعض القضايا والمسائل ؛ قد تكون المشكلة لديهم هم بأنهم لم يحسنوا الاختلاف ولم يتعلموا أدب الاختلاف ومع ذلك فأنا لأ أجد أدني مشكلة فى مصافحة بعضهم وحسن خلقى معه...!!!
مشكلتنا هي اننا لسنا فقط _ و هذا ما أكرره دائماّ _ لا نعرف كيف نتفق و لكن المشكلة أننا لا نعرف كيف نختلف، و لو عرفنا كيف نختلف و كيف ندير خلافاتنا و كيف ننطلق في المسؤولية في تحريك قضايانا لاستطعنا أن نجد للخلافات حلاً أو لاستطعنا أن نجد عذراً..
قال صلّى الله عليه وسلّم: «أشدّ الأعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ من مالك، وشكر الله تعالى على كلّ حال
اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى ال محمد وصحبه
ولهذا قال بعض السّلف: «حادثوا هذه النفوس فإنها سريعة الدّثور»،
دثرت- أي صدئت، أي تغطّت.
كأنّه أراد اصقلوها واجلوا الصّدأ عنها، وأعيدوها قابلة لودائع الخير...