أغبِط أولئك المُغادِرين،
الذين وَلَّوا ظهُورهم دُون اِكتراث،
الذين قالوا "لا" لِلمزيد من الخَسارات،
الذين رُغم خساراتهم، تَراءوا مُنتَصرِين.
لأنّ البقاء لَعنة.
لَعنةٌ تَنهشُ القلب، جُزءًا فَجُزءًا
ولا تذَرُ في الأخير شيئًا، سِوى الحَسرة.
كنتُ أقرأ قصيدة الليالي الأربع لأحمد بخيت، فإذا بها تكتظّ بـ ليلى!
ماذا عسانا أن نفعل، حين تقودنا حتى القصائد إليك؟
إذن
مِن أينَ يأتي الحزنُ
يا لَيلَى؟
إذن
من أين؟
لماذا لم نجد
في الحزنِ ما يكفي
منَ السِّلوان؟
لماذا لم نجد
في الحبِّ ما يكفي
منَ الغُفران؟
أشاركك هذه التساؤلات، وأتمنى لكِ سنةً سعيدة، مغمورةً بالدفء
لعلَّها أمنية متأخرة، غير أن الأمنيات -على تأخرها- تظل أمنيات.
لقد تَرك أحمد العديد من التّساؤلات التي تُلامس القلب وتبعثُ في جَوفه الحَنين الغريب.
"وعندي كُلُّ هذا الليلِ …كيفَ أُضيئُهُ وحدي؟"
"أكُلُّ رياحِ هذي الأرضِ
ضِدَّ
جَناحِ عُصفورِ؟"
شكرًا لِهذه المُشاركة،
أُقدّر الأُمنيات دائمًا، وأُقدّر لُطفك،
كَما أتمنّى لكِ سنةً سعيدة، مُطمئنّة مع من تُحبّين.