LanguageKnights
جئتكم وأنا أبحر إلى أقصى التاريخ وآخذكم معي كما يبحر الربان إلى أقصى البحر، وأبحث معكم في زوايا شخصياته، وقد حطت سفينتنا اليوم عند من نعتبره مؤسس علم العروض: الخليل بن أحمد الفراهيدي!
إنه أحد أعلام اللغة العربية، وقد كان خلوقًا نبيلًا، يقال أنه ولد في البصرة، وقد أخذ عنه سيبويه والأصمعي النحو.
من أهم إنجازاته -كما ذكرنا- علم العروض، الذي وضع فيه ضوابط لأوزان الشعر العربي، كما تأليفه لكتاب «العين» الذي يعتبر معجمًا رتَّب فيه حروف اللغة العربية بشكل مختلف لا نعهده في وقتنا الحالي «أ، ب، ت...» بل رتبها على أساس مخارج الحروف، فبدأ بحرف العين «ع» لأنه أعمق حرف، ولهذا سمي كتابه بالعين.
وعندما قرر أبو الأسود الدؤلي أن يضع النقاط على الحروف لضبط مخارج الألفاظ، ابتكر الفراهيدي التشكيل، وهي الفتحة والضمة والكسرة بوصفها علامات إعرابية، وهكذا صار شخصيةً مهمة وضرورية في تاريخ النطق بالعربية، وصار بمكانة نهاية عصر وبداية عصر جديد في التعامل مع اللغة العربية بشكل سليم من خلال الضوابط التي وضعها.
من المثير القراءة عنه، نرجو جميعًا أن يصبَّ الله علينا علمًا مثله.
ماذا تعرفون أيضًا عنه؟
- باسكال.