LarsaVib22
لا زلتُ أذكر اللحظة التي فقدتُ فيها الأمل بالكلام معكِ ولقائكِ وجهًا لوجه. منذ ذلك اليوم، أصبحتُ أُحادث الجدران عنكِ...
ولم تكن الجدران وحدها من تسمعني؛ كنتُ أُحادث الرياح الباردة التي تذكرني بكِ، وأُسرُّ للزهور التي لا تزال في بداية تفتحها بأشياء لم أستطع أن أقولها لكِ يومًا. وكم من مرةٍ أخبرتها أنها تشبهكِ، شبهتها بكِ لأن لكلتيكما ذات الشغف، وذات التطلع نحو حياةٍ جديدة مليئة بالأمل
كنتُ أراكِ في الأشياء الصغيرة التي لا ينتبه إليها أحد؛ في زهرةٍ تتحدى قسوة الفصول لتتفتح، وفي نسمةٍ عابرة تحمل شيئًا من الطمأنينة ثم ترحل دون أن تترك تفسيرًا لغيابها
وحين كنتِ بعيدة، كنتُ أبحث عنكِ في كل شيءٍ حولي، وكأن العالم بأسره تآمر ليحتفظ ببعض ملامحكِ بين تفاصيله. فمرةً أجدكِ في ضحكة طفل، ومرةً في لون السماء قبل الغروب، ومرةً في الأغنيات التي لا أعرف لماذا تجعل قلبي أكثر هدوءًا وأكثر ألمًا في الوقت ذاته