Lavender_25
ک infj
سمعتُ كثيرًا عباراتٍ من قبيل:
أنتِ جميلة، ذكية، ناجحة، طموحة، محبوبة ومريحة للروح قبل العين.
قالوا أنني شخص سهل القراءة،
لكن ما إن اقتربوا حتى تراجعوا قائلين:
انني إنسان يستحيل فهم ما يدور في عقله.
وبعد أعوامٍ طويلة أدركتُ الحقيقة:
ربما كنتُ فعلًا إنسانةً ميؤوسًا من محاولة فهمها.
إنسانة تعيش في عالمٍ خاص،
تجيد مداواة الآخرين،
لكن لا أحد يُجيد مداواتها.
أعطي من قلبي، بلا حساب، وبكامل الحب.
دخل كثيرون حياتي مثقلين بالوجع،
وغادروها أخفّ، أكثر تماسكًا، أقل انكسارًا.
أما أنا…
فكنتُ دائمًا تلك المحطة المؤقتة،
التي يلجأ إليها المسافرون حين ينفد زادهم.
أمدّهم بالأمل، أمنحهم الطمأنينة،
أمتص خيباتهم، يأسهم، وإحباطهم،
ثم يمضون محمّلين بالقوة،
وأبقى وحدي… محمّلة بما تخلّف عنهم.
وفي كل مرة أجد نفسي في الخندق ذاته،
أنظر حولي ولا أرى يدًا تُمدّ نحوي،
ولا عينًا تحاول أن ترى هذا الدمار الصامت بداخلي،
ولا قلبًا ينتبه لكسور روحي.
فأسأل لا شكوى، بل حيرة:
هل سأكمل عمري هكذا؟
مفهومة من بعيد، مجهولة عن قرب،
ملجأً للجميع،
ولا ملجأ لي؟
#بقلمي...