من كتاب اليوم او غدا
قصة "نجم الشتاء المحفوظ"
في قديم الزمان، وفي قرية هادئة تحيط بها الجبال الخضراء، كانت هناك فتاة تدعى شمس. كانت شمس فتاة مميزة جداً؛ تملك عيناً ترى الجمال في كل شيء، وقلباً ناصعاً يسع الجميع. وكانت تقضي ساعات طويلة في غرفتها الهادئة، تكتب قصصاً وروايات تأخذ من يقرأها إلى عوالم من الأمل والسحر.
في وسط القرية، كانت هناك مرآة قديمة وعجيبة تُدعى "مرآة الحقيقة". لم تكن هذه المرآة تعكس الوجوه فحسب، بل كانت تعكس نقاء الروح وجمال القلب الطبيعي. كلما مرت شمس من أمامها، كانت المرآة تضيء بنور دافئ يبهج كل من يراه.
وفي أحد الأيام، جاءت عاصفة باردة وقوية على القرية، محملة بالرياح والأتربة. هذه العاصفة جعلت الكثير من الناس يمرون بضغوط، وبدأت ألوان القرية تبهت مؤقتاً تحت الغبار. تقدم شخص كان قريباً من شمس، وبسبب تأثره بالعاصفة والغبار الذي ملأ عينيه، نظر إليها وقال كلمات باردة وجارحة، كأنها رياح الشتاء.
حزنت شمس كثيراً، وانزوت في ركن غرفتها تبكي، وظنت أن نورها قد انطفأ، وأن العاصفة سرقت جمالها وقصصها. غسلت وجهها بماء بارد، ونظرت إلى السماء من نافذتها، تسأل النجوم: "هل تغيرتُ فعلاً؟"
التكمله بالكتاب I love you