أحبابي،
اشتقتُ لكم حدّ الوجع… حدّ أن يصير الشوق ثِقلاً على صدري لا يُحتمل.
غيابي لم يكن هروبًا، بل معركة طويلة مع الدراسة، ثم سقوطًا بطيئًا في اكتئابٍ وُلد لحظة حذفتُ رواياتي، وكأنني محوتُ أجزاءً من روحي بيدي.
ضاع حسابي، وضعتُ معه، كما اني مثقلة بما لا يُقال.
شكرًا لكل من سأل عني، ولكل من دخل حسابي يفتّش عن أثري كأنني لم أكن وهمًا.
أنا بخير… هكذا أقول، لكن الحقيقة أن نفسيتي متعبة، منهكة من ضغط البكالوريا ومن حربٍ صامتة لا يراها أحد.
اعتنوا بأنفسكم جيدًا،
فبعض المعارك تُخاض وحدها، وبعض الألم لا يُروى… بل يُعاش.
رسالة اليوم:
لا تيأسي، الله معكِ.
فوضي أمركِ إلىٰ خالقكِ... مهما كانت شدتكِ، مهما كان ظرفكِ الله ما كان ليضعكِ فيه الا وهو يعلم إنكِ قادرة على أجتيازه.
قال تعالى:
{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}
{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}
{قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}.
{وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الأَوْفَى.}
بعد كل جهدكِ سيريكِ الله ثمرة تعبكِ.. خطة الله لكِ ستكون أفضل و أكبر مما تخيلتِ.
فكما أخرج يونس من بطن الحوت سيخرجكِ من ضيقتكِ.
مهما يأستِ، مهمات تعبتِ، مهما بلغت ضيقتكِ تذكري إن ربكِ معكِ.. اي لحظة تعب لن تذهب هبائًا.
كل دمعة، كل حزن، كل تعب، سيعوضكِ الله بفرحٍ يُنسيكِ كل لحظة تعب مررتِ بها.
مهما كان ظرفكِ قويًا تذكري إن الله و إرادتهُ أقوى من ظرفكِ. ~