Perryelngar1

— أنا مش هطلب إيدك تاني يا حياة... المرة الجاية أنا هاخدك بنفسي.
          
          تجمدت حياة مكانها.
          
          كانت واقفة أمام باب بيتها، ويدها ما زالت فوق مقبض الباب، بينما وقف رمضان أمامها يقطع عليها طريق الدخول.
          
          نظرت إليه بعدم تصديق.
          
          — إنت بتقول إيه؟
          
          ابتسم رمضان ابتسامة باردة.
          
          — سمعتي.
          
          — أنا قلت لك قبل كده إني مش موافقة.
          
          — وأنا قلت لك قبل كده إن موافقتك مش هي اللي هتحدد.
          
          شهقت حياة بغضب.
          
          — إنت مجنون؟
          
          اقترب منها خطوة.
          
          — جربي تقوليها تاني.
          
          تراجعت حياة للخلف، لكن صوتًا جاء من نهاية الشارع:
          
          — ابعد عنها.
          
          التفت رمضان بسرعة.
          
          توقفت سيارة سوداء أمامهما.
          
          انفتح بابها.
          
          ونزل يحي.
          
          لم تنظر حياة إليه إلا لثوانٍ، ثم اتسعت عيناها بدهشة.
          
          — أستاذ يحي؟!
          
          أما رمضان فظل ينظر إليه بصمت.
          
          اقترب يحي بخطوات ثابتة حتى وقف أمام حياة مباشرة، ثم قال دون أن يرفع صوته:
          
          — هي قالت لك تبعد عنها.
          
          ضحك رمضان بسخرية.
          
          — وإنت مالك؟
          
          رفع يحي عينيه إليه.
          
          — دي مش حاجة تخصك.
          
          تغيرت ملامح رمضان.
          
          — دي خطيبتي.
          
          التفتت حياة إليه بسرعة.
          
          — إيه؟!
          
          ضحك رمضان.
          
          — لسه ما قالتلكش؟
          
          نظر يحي إلى حياة.
          
          وللمرة الأولى، رأت في عينيه شيئًا لم تره من قبل.
          
          غضبًا حقيقيًا.
          
          قال رمضان:
          
          — واضح إنك مش عارف هي مين.
          
          رد يحي بهدوء مخيف:
          
          — وأنا واضح إني عارف عنها أكتر منك.
          
          ساد الصمت.
          
          نظرت حياة بينهما بحيرة.
          
          — هو في إيه؟!
          
          لكن لا أحد أجابها.
          
          اقترب يحي منها، ثم وقف بينها وبين رمضان.
          
          — حياة، اركبي العربية.
          
          — لأ، أنا عايزة أفهم...
          
          قاطعها دون أن ينظر إليها:
          
          — دلوقتي.
          
          نظرت إلى وجهه.
          
          كان مختلفًا تمامًا عن يحي الذي تعرفه في الشركة.
          
          لم يكن مديرها الهادئ.
          
          ولا الرجل الذي يكتفي بنظراته الغامضة.
          
          كان شخصًا آخر.
          
          شخصًا يبدو وكأنه يعرف أن شيئًا سيحدث...
          
          قبل أن يحدث.
          
          قال رمضان من خلفه:
          
          — خدها لو تقدر.
          
          توقف يحي.
          
          ثم التفت إليه ببطء.
          
          — متقلقش.
          
          ثبت عينيه عليه.
          
          — هاخدها.
          
          ثم أضاف:
          
          — بس مش منك.
          
          https://www.wattpad.com/story/416579651?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=Perryelngar1
          

doniaRmadn

صمت للحظات، ثم تابع وهو ينظر إليها بحب:
          
          — أنا أول ما شفت المكان ده، شفتك إنتِ في الأول، وحسيت بروحك فيه... اشتريته من كام يوم، بس مكنش في نيتي أعرفك عنه حاجة غير لما أتأكد من مشاعرك نحيتي... مكنتش عايز أضغط عليكِ زيادة، عشان أنا لسه مش واثق إذا كنتِ حاسة من ناحيتي بحاجة ولا لأ.
          
          ابتلع ريقه، ثم رفع يده وتحسس وجهها بنعومة، وقال بنظرة تفيض بالحب:
          
          — أنا من أول مرة شفتك فيها وأنا وقعت فيكِ يا هناء... إنتِ الوحيدة اللي مشفتش فيكِ شهوة... أنا قبل كده، أي واحدة كانت بتدخل حياتي، عمري ما فكرت فيها غير إننا هنقضي وقت لطيف وبس... لكن إنتِ مختلفة... أنا شايفك بتكمليني... إنتِ الوحيدة اللي طلعتي الشخص الكويس اللي جوايا.
          
          ظلت هناء تنظر إليه بعينين امتلأتا بالدموع من شدة الفرح... لم تجد الكلمات المناسبة لترد بها على ذلك الكلام الذي خرج من شفتيه، وانساب إلى قلبها كالحب، ليجرف معه كل شيء كان موجودًا قبله.
          
          نظر إليها ياسين باستغراب، وقال:
          
          — إنتِ هتعيطي؟
          
          ثم تغيرت ملامحه إلى الخوف، وأكمل:
          
          — بتعيطي ليه... أنا ضغط عليكِ، صح؟
          
          هزت هناء رأسها بالنفي، والدموع تنساب من عينيها، ثم همست وهي تقترب منه لاحتضانه بلهفة:
          
          — لا.
          
          ثم احتضنته بقوة، وقالت:
          
          — ده أنا عمري ما فرحت في حياتي كده يا ياسين.
          
          تنهد هو براحة، ثم أغمض عينيه وبادلها العناق بقوة، وقال:
          
          — وأنا مش عايز غير فرحتك دي والله يا قلب ياسين.
          
          فصلت هناء العناق، فنظر إليها ياسين برجاء يشوبه الحب، وقال:
          
          — تتجوزيني يا هناء... أنا أول مرة طلبتك من باباكِ عشان خفت ترفضيني، كنت عايز فرصة أحببك فيا... بس دلوقتي لازم أسألك... إنتِ هتقبلي تبقى معايا ولا لأ؟
          
          ثم تابع وهو ينظر إليها بثبات:
          
          — أنا راضي بكلامك اللي قولتيه من شوية، مش عايز أكتر منه دلوقتي... وأنا عارف، مع الوقت، هخليكِ تحبيني زي ما أنا حبيتك.
          
          تحسست هناء وجنته بحنان، وهمست وهي تتطلع إلى عينيه:
          
          — أنا مش لسه هحبك يا ياسين... أنا حبيتك، ومتأكدة إني عمري ما حبيت حد قبلك... إنت كنت صح.
          
          https://www.wattpad.com/story/405913906?utm_source=android&utm_medium=whatsapp&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=fatmataha22