Loun_7ra
وهنا أصل إلى نهاية حكايتي في غزة ..
لا أعرف إن كنت استطعت أن أنقل لكم كل ما شعرت به، ولا إن كانت كلماتي قادرة على وصف ما عشته غزة وأهلها، لكنني حاولت أن أترك بين هذه الصفحات شيئًا من الحقيقة، شيئًا من الخوف، والفقد، والانتظار، والأمل.
كتبتُ عن غزة لأنني لم أرد أن تكون ذكرياتنا مجرد حكايات تُنسى مع مرور الأيام.
كتبتُ عن بيتٍ كان وطنًا صغيرًا لنا، وعن أشخاصٍ رحلوا وبقيت أصواتهم في ذاكرتنا، وعن عائلةٍ فرّقتها الحرب لكنها لم تستطع أن تفرّق قلوبها.
ربما انتهت الرواية هنا...
لكن حكاية غزة لم تنتهِ.
ستبقى غزة فينا، مهما ابتعدنا عنها، ومهما تغيّرت الأماكن والسنوات.
وإن كان لهذه الرواية من أمنية أخيرة، فهي أن يأتي يوم نقرأ فيه هذه الصفحات ونحن نعيش في سلام، وننظر إلى ما مضى ونقول:
لقد انتهى كل شيء.
إلى كل من قرأ حكايتي حتى آخر سطر، شكرًا لأنك منحت غزة وقتًا من قلبك، ولأنك سمعت حكايتها من خلال كلماتي.
وإلى غزة...
سامحيني إن عجزت كلماتي عن وصف وجعك.
وأعدك أنني مهما ابتعدت، سيبقى لكِ مكانٌ في قلبي لا يستطيع أحد أن يأخذه.
انتهت الحكاية...
لكن غزة لم تنتهِ.