LunaraSoul

أَطَلْتُمْ بَعْدَمَا صَحْتُمْ: "رَحِيلا!" *** وَصِرْتُمْ تَطْلُبُونَ غَداً بَقَائِي!
          	
          	​وَمَا لَبَّيْتُ طَوْعاً غَيْرَ أَنِّي *** لِقَلْبِي صَرْتُ عَبْداً فِي القَضَاءِ
          	
          	​يُغَالِبُ فِكْرَتِي دَوْماً فَيَمْضِي *** بِمَا يَهْوَى، وَيَقْهَرُ كُبْرِيَائِي
          	
          	​سَأَبْقَى بَيْنَكُمْ كَيْ أَطْمَئِنَّ *** وَأَبْصِرَكُمْ بِخَيْرٍ فِي جَلاَءِ
          	
          	​سَأَرْحَلُ بَعْدَهَا، فَاسْتَغْفِرُوا لِي *** فَمَا عَادَتْ تُطَاقُ الدَّارُ نَائِي
          	
          	​فَصَبْراً وَاهْنِئُوا، حَتَّى إِذَا مَا *** رَأَيْتُ الخَيْرَ حَالَ، بَدَا جَلاَئِي
          	
          	​أُرَافِقُ رَغْبَتِي، وَأَعِيشُ حُلْماً *** طَالَمَا نَاجَيْتُهُ فِي خَبَئِي
          	

LunaraSoul

أَطَلْتُمْ بَعْدَمَا صَحْتُمْ: "رَحِيلا!" *** وَصِرْتُمْ تَطْلُبُونَ غَداً بَقَائِي!
          
          ​وَمَا لَبَّيْتُ طَوْعاً غَيْرَ أَنِّي *** لِقَلْبِي صَرْتُ عَبْداً فِي القَضَاءِ
          
          ​يُغَالِبُ فِكْرَتِي دَوْماً فَيَمْضِي *** بِمَا يَهْوَى، وَيَقْهَرُ كُبْرِيَائِي
          
          ​سَأَبْقَى بَيْنَكُمْ كَيْ أَطْمَئِنَّ *** وَأَبْصِرَكُمْ بِخَيْرٍ فِي جَلاَءِ
          
          ​سَأَرْحَلُ بَعْدَهَا، فَاسْتَغْفِرُوا لِي *** فَمَا عَادَتْ تُطَاقُ الدَّارُ نَائِي
          
          ​فَصَبْراً وَاهْنِئُوا، حَتَّى إِذَا مَا *** رَأَيْتُ الخَيْرَ حَالَ، بَدَا جَلاَئِي
          
          ​أُرَافِقُ رَغْبَتِي، وَأَعِيشُ حُلْماً *** طَالَمَا نَاجَيْتُهُ فِي خَبَئِي
          

LunaraSoul

أتَى الرحيلُ وما بالمَرْءِ خِيَـارُ ... إذا غَدَتْ كُلُّ الأُمُورِ تُسَارُ
          أمْرَانِ كِلاهُما بال بُعْدِ يَنْتَهِي ... فَهَلْ غَدَا مَا رَجَوْتُهُ يَحْتَارُ؟
          
          طَالَمَا طَلَبْتُ حُرِيَّةً وَانْطِلاَقًا ... وَاليَوْمَ فِي قَلْبِي لَهَا جَمْرٌ وَنَارُ
          ​تَسْأَلُنِي النَّفْسُ: كَيْفَ صَارَ حَالُهُمْ؟ ... أَيَبْقَى فِلْذَةُ الكَبِدِ بالدَّارُ؟
          
          هَلْ كُنْتُ لَهُمْ جَسْرًا يُعْبَرُ ثُمَّ ... يُنْسَى، وَيُسْقَطُ مِنِّيَ التَّذْكَاِرُ؟
          هَلْ صِرْتُ زَائِرًا مِنْ مَاضٍ بَعِيدٍ ... أَمْ يَطُولُ في الذِّكْرَى الاِنْتِظَارُ؟
          
          ​أَنَا أبْغِي رَاحَةً وَإِنْ قَسَتْ ... حَيَاةٌ طَالَمَا شَاقَتْهَا الأَقْدَارُ
          لَكِنَّ قَلْبِي يَصْرُخُ لَوْعَةً ... وَالعَقْلُ يَدْعُونِي كَي أَمْضِيَ وَأَخْتَارُ
          
          ​تَعِبْتُ مِنْ كُلِّ أَوْسَاخٍ حَمَلْتُهَا ... وَأَرَدْتُ رَحِيلاً يَمْلَؤُهُ الاِطْمِئْنَانُ
          فَإِذَا بِي صِرْتُ مَنْبُوذَةً بَيْنَهُمْ ... أَفَلا تُعْذَرُ في الحُزْنِ الأَذْهَانُ؟
          
          ​لَعَنَتْنِي مَنْ أَنْجَبَتْنِي لِلْحَيَاةِ ... وَقَالَتْ: لا تَذْكُرِي اسْمِي ولا القُرْبَى
          أَكَانَ ذَلِكَ هَيِّنًا عَلَى قَلْبِي؟ ... أَمْ كَانَ جُرْحًا فِي الرُّوحِ لا يَبْرَى؟
          
          ​سَمِعْتُ العِتَابَ وَذُقْتُ المَرَارَ ... وَرَأَيْتُ هَذِهِ اللَّحْظَةَ تَكْرَارَا
          فَلِمَاذَا حِينَ أَتَتْ في الوَاقِعِ ... كَانَتْ أَشَدَّ أَلَمًا وَأَكْثَرَ اصْطِلاَرَا؟

LunaraSoul

تَعِبْتُ مِنَ الفُؤَادِ وَمِنْ حَنِينِي ... وَمِنْ رُوحٍ تَمُوتُ بِلَا يَقِينِ
            
            تَهَاوَتْ كُلُّ أَحْلَامِي جِهَارًا ... وَأَنْتُمْ فِي الجَفَاءِ لَا تَشْعُرُونِي
            
            فَيَا قَلْبِي كَفَاكَ العُمُرَ صَبْرًا ... وَتَعْنِيَةً لِرُوحِي أَوْ شُجُونِي
            
            ​لَوْ أَنِّي أَسْتَطِيعُ لَقُمْتُ حَالًا ... بِنَزْعِكَ كَيْ أَعِيشَ بِلَا حَنِينِ
            
            فَكُنْتُ أَرَى المُنَافِقَ غَيْرَ آبه ... بِغَيْرِ نَفْسِهِ، وَبِلَا حُنُون رَأَيْتُ القَسَاَوةَ فِيهِ غَدْرًا
            
            وَهَا أَنَا أَرْتَضِيهَا فِي يَقِينِي سَأَكُونُ ذَلِكَ "القَاسِي" وَأَمْضِي ... بَعِيدًا، لَا أُرَاعِي مَنْ يَلِينِي
            
            ​سَأَمْضِي لَا أُدِيرُ الطَّرْفَ خَلْفِي ... وَأَتْرُكُ هَذَا القَلْبَ فِي الحَنِينِ
            يُصَلِّي كَي تَكُونُوا فِي صَلَاحٍ ... بِدُونِي، كَيْ تَعِيشَ الرُّوحُ فِينِي
            
            تَعِبْتُ مِنَ الإِيثَارِ، حَانَ لِرُوحِيَ ... أَنْ تَسْتَرِيحَ وَلَوْ أُسَمَّى جَاحِدَا
Reply

LunaraSoul

يظنّون أنني بعتُ الودادَ سهولةً وما علموا أني شُريتُ بالوجع وأنني ما خُنتُ عهدًا قطعته ولكنّ خطو الركابِ بلا حيلةٍ قطَع

LunaraSoul

أُعِيدُ حَدِيثَنَا مَرّاً فَمَرَّهْ
            وَأَشْكُو لِلْمَجَرَّةِ كُلَّ جُمْرَهْ
            ​كَبَسْتُ المَاضِيَ المَوْجُوعَ قَهْراً
            فَكُنْتُ لِصِدْقِ أَحْلاَمِي مُكْرَهْ
            ​رَمَيْتُ الحَقَّ زُوراً كَي أُدَارِي
            وَأَنْكَرْتُ الَّذِي أَدْمَى المَجَرَّهْ
            ​أَتَبْغِينَ الحَضَارَةَ كَيْفَ تَمْشِي
            بِلاَ رُوحٍ، وَهَلْ فِي الأَمْسِ فِكْرَهْ؟!
            ​إِذَا كَانَتْ صُنُوعُ الأَمْسِ زُوراً
            فَمَنْ يَحْمِي غَدِي مِنْ أَلْفِ عَثْرَهْ؟!
            
            أُحِبُّكِم... وَالإِلَهُ يَشَاءُ أَنِّي
            أَرَى مِنْكُمْ فُؤَادِي يَرْتَجِي آَهْ
            ​أَأُعْذَرُ إِنْ رَحَلْتُ صَرِيعَ هَمٍّ؟
            أَمِ التَّسْلِيمُ حَقٌّ لاَ أَرَاهْ؟
            ​أَأُقَاتِلُكُم لِكَيْ أَبْقَى قَرِيباً؟
            أَمِ اسْتِسْلاَمُ جُرْحِي مَا بَغَاهْ؟
            ​طَلَبْتُ الحُرِّيَّةَ الشَّمَّاءَ دَهْراً
            وَلَمْ أَعْلَمْ بِأَنَّ المَوْتَ رَاهْ!
            
            إِلَهِي... هَلْ يَكُونُ هُنَا التَّدَابِيرْ؟
            وَهَلْ بَعْدَ الظَّلاَمِ سَيَأْتِي نُورْ؟
            ​أَكِلَّتْ أَعْيُنِي مِمَّا أُلاَقِي
            فَهَلْ صَبَاحِي القَرِيبُ غَداً يَسِيرْ؟
            ​لَسْتُ الأَفْضَلَ... وَالذَّنْبُ العَظِيمُ
            يُحَاصِرُنِي، وَلَكِنِّي جَسُورْ
            ​بِحُبِّكَ يَا إِلَهِي طَامِعٌ أَنْ
            تَشُدَّ فُؤَادِيَ المَكْسُورَ نُورْ
            ​أَنَا التَّائِهْ... وَلاَ أَدْرِي المَسَارَا
            أَأُمُوجُ فِي الصَّغَارِ أَمِ انْتِصَارَا؟
            
            عَقَدْتُ عَزِيمَتِي، فَاكْفِنِي النَّدَمَا
            وَكُنْ لِي نَاصِراً كَي لاَ أُضَامَا
            ​نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَأَنَا صَغِيرٌ
            وَبَسَمْتُ: رَبِّي لَنْ يَدَعَنِي هَبَاءً
            ​فَيَا رَبِّي لاَ تَتْرُكْ عَبْداً جَرِيحاً
            يُنَادِيكَ فِي الظَّلاَمِ وَقَدْ هَوَى!
Reply

LunaraSoul

بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الرَّحِيلُ المُرُّ، كَمْ
            كُنْتُ انْتَظَرْتُ فِرَاقَنَا، وَأُرِيدُهْ!
            ​لَكِنَّنِي مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّنِي
            سَأَسِيرُ فِي هَذَا الطَّرِيقِ وَأَزِيدُهْ
            ​بِالمَخْزِيَاتِ.. وَبِالضَّيَـاعِ.. وَبِالأَسى
            كَيْفَ الرَّحِيلُ أَتَى بِمَا لا أَثِيثُهْ؟
            ​فِي الدَّاخِلِ المَكْلُومِ أَفْوَاهٌ تُنَـادِي:
            "لَوْ تُنْطِقُونَ الحَقَّ.. لَوْ تَسْتَفِيدُوا"
            ​لَكِنَّنِي أَدْرِي.. بِأَنَّ كَلامِيَ
            سَيَزِيدُ بُغْضَكُمُ الكَبِيرَ.. وَيَزِيدُهْ!
            ​فَاكْرَهُوا صَمْتِي، وَالعَنُونِي غَداً
            وَاتْرُكُونِي فِي رَحِيلِي العَنِيدْ
            ​كُرْهٌ عَلَى جَهْلٍ بِسِرِِّيَ أَهْوَنُ
            مِنْ أَنْ يَرَوْا عُذْرِي.. فَيَزْدَادُوا صَدِيدْ!
Reply

LunaraSoul

​يَـدٌ تَحْمِلُ الأَدِلَّـةَ فِي إنْتِـظَـارِي
            وَوَجْهٌ سَائِـلٌ يَبْغِـي اعْتِـرَافِي
            ​يُرِيدُ الحَقَّ.. لَكِنَّ اعْتِرَافِي
            سَيَكْشِفُ خَيْبَتِي وَمَدى انْكِشَافِي
            ​صَنَعْتُ الذَّنْبَ كَرْهَاً ثُمَّ عَفْوِي
            عَجَـزْتُ عَنِ الجَـوَابِ وَعَنْ دِفَـاعِي
            ​أنَا لا أَعْرِفُ الأسْبَابَ حَتَّى
            أُفَسِّـرَ مَا أَتَيْتُ مِنَ الضَّيَـاعِ
            ​دَعُوهُمْ يَجْهَلُونَ السِّرَّ كَيْلا
            يَرَوا فِيَّ الهَوَانَ بِلا مَنَـاعِ
            ​سَأَمْضِي.. خُذْ لَكَ الأَسْبَابَ كُلَّاً
            وَاكْرَهْنِي كَثِيرَاً فِي وَدَاعِي
            ​فَبُغْضٌ خَالِدٌ فِي البُعْدِ أَهْوَنُ
            مِنَ البَقَاءِ ذَلِيلًا فِي صِرَاعِي!
Reply