ككاتبة... كثيرًا ما يسألني عقلي، في لحظات السكون الطويلة:
ما بالُ فاتنةِ العينينِ لم تنم؟
فأجيبه، وأنا أغرق في اتساع خيالي:
وكيف أنام... وأنا في خيالي أغرق؟
وحتى لو كانت مجرد تخيّلات... يكفيني أنها تسعدني كل يوم،
أدمن تعاطي الخيال... حين لا يرضيني الواقع،
أتخيل... لأعوّض حرماني،
فإن لنا - نحن الهاربين إلى الحلم - حياةً أخرى في الخيال.
بصراحة؟
دقيقةٌ واحدة في خيالي... أجمل من يومين كاملين في الواقع.
لكن...
هوسُ التدقيق، وربطُ الأحداث، ذلك الوحش الصامت... قد دمّرني.
وإن سألتني، فسأقول لك بهدوءٍ يشبه الاعتراف:
إن بعضنا يعشق الكتابة...
لأنه يكره رجفة صوته حين يُفضفض،
وأنا... منهم، بالطبع.
وإن عدتَ لتسألني:
ما مخاوفك؟
فسأجيب دائمًا، دون تردد:
أن أموت... وبداخلي كلامٌ لم أُفصح عنه.
ستنظر إليّ، وتقول:
هكذا أنتِ...
إعصارٌ محبوسٌ في زجاجة،
تعذّب ذاكرتها بفنّ التخيل.
فمن يبدع في الكتابة... هو من يتألم.
وإن سألتني مجددًا:
ما أفضل تدريب ليصبح المرء كاتبًا؟
سأبتسم ابتسامةً باهتة، وأجيب:
طفولةٌ بائسة.
فلا أحد يُولد كاتبًا...
هذه إصابة... يكتسبها في مرحلةٍ ما من حياته.
لكن...
أن تؤلف كتابًا،
أن يقتنيه غريبٌ في مدينةٍ غريبة،
أن يفتحه ليلًا، تحت ضوءٍ خافت،
فتختلجُ روحه عند سطرٍ يشبه حياته...
ذلك - وحده - مجدُ الكتابة.
وإلى أن يتعلم الذئبُ الكتابة...
ستظل كل القصص تمجّد ليلى.
ورغم أني كاتبة...
تُخيفني فكرة أن جميع الشخصيات في الرواية... هي وجهٌ آخر للكاتب.
وأرتعب...
حين أقرأ لكاتبٍ استطاع أن يكتب ما شعرتُ به،
أشعر وكأنه... حدّق في روحي دون إذن.
وأتساءل:
النص الذي يدفعك للبكاء...
ماذا يكون قد فعل بكاتبه؟
سألني أحدهم يومًا:
ما أقوى لحظات الإدراك في حياتك؟
فقلت:
في الأيام السعيدة... أنسى الكتابة،
ويبدو لي حقًا... أن القلوب المطمئنة لا تكتب.
وأنني كنتُ...
الحالة الشاذة في عائلتي،
الوحيدة التي تعاطت الأدب.
ثم عاد ليسألني:
ما القصة التي تفضلينها؟
فنظرت إليه طويلًا...
وقلت، بصوتٍ خافتٍ يشبه الخلود:
أنت...
أنت القصة التي لا أريد لها نهاية.
- JoinedMay 4, 2025
Sign up to join the largest storytelling community
or
راح يتم تحرير قصة "دموع القدر" للشعار آخر لأني حسيتها شوي كرنج لا تخافي راح احذف بعض الشخصيات و راح تبقى الأحداث كما مخطط لهاView all Conversations
Story by Tanjiro is only for me
- 1 Published Story
«الملاك الساقط لبونتين »
454
42
8
في شوارع طوكيو الخفية، وبين أطلال العدالة المنهارة، يتحرك قاتل لا يُشبه الآخرين.
كورايامي تينشي، صبي في الراب...