لعلّ الله يُدبر لك شيئاً أجمل مما تمنيت..
"تضيقُ بنا المسالك أحياناً، ونظن أن الأبواب قد أُغلقت، لكنّ تدبير الله أعظم من خيالنا. تذكّر أن الله لا يؤخر عنك أمراً إلا لخير، ولا يمنع عنك شيئاً إلا ليعوضك بالأفضل.
قال تعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}.
اجعل يقينك بالله هو قوتك اليوم، واترك القلق للمستقبل، فمن يتوكل على الله كفاه."
كل ندبة في قلبك سيداويها الله، كل حزن في روحك سيُجبره الله، كل هم في حياتك سيُفرجه الله، كل خيبة أمل حطمت نفسك سيُعوضك الله عنها، لا تقنط من رحمة ربك، مهما زادت عليك الضغوط، بعون الله ستتخطى همومك، ستتجاوز أحزانك، ستتحقق احلامك.
يقول ابن القيم رحمه الله: "لو كشف الله الغطاء لعبده، وأظهر له كيف يدبر له أموره، وكيف أن الله أرحم به من أمه، لذاب قلب العبد حباً لله ولتقطع قلبه شكراً لله."
الأمل بالله ليس هروباً من الواقع، بل هو القوة التي تجعلك تواجه الواقع بقلبٍ ثابت. هو الثقة التامة بأنّ "المنع" من الله هو في حقيقته "عطاء" مستور، وأنّ تأخير الأماني ما هو إلا إعدادٌ جميل لعظمة الاستجابة