Magic1255

جُرْحٌ عَـمِيـقٌ فِي الحَـنَايَا قَدْ ثَـوَى
          	يَقْتَـاتُ صَبْـرِي، وَالفُــؤادُ كَمَا هَـوَى
          	​مَا كُنـتُ أَحْـسَبُ أَنَّ طَـعْنَـةَ خِـلِّـهِ
          	تُـدْمِي الـوَرِيـدَ، وتَـقْـطَعُ حَبْلَ النَّـوَى
          	​يَا جُـرْحُ رِفْـقاً، إِنَّ نَـفْـسِيَ مُـتْعَـبَةٌ
          	ضَــاقَ الفَـضَـاءُ بِـمَنْ بِحُـزْنِهِ اكْتَوَى
          	​أُخْـفِي الأَنِيـنَ عَـنِ الـعُـيُونِ تَجَـلُّداً
          	وَالصَّـمْتُ فِي حُـرَمِ المَـوَاجِـعِ قَدْ دَوَى
          	​لا الـوَقْـتُ يَـشْـفِي مَا تَـرَمَّدَ فِي الحَشَا
          	كَـلَّا، وَلَا طِــبُّ الـقُـلُـوبِ، وَمَا احْتَـوَى
          	​فَالـجُـرْحُ لَـيْـسَ دَمـاً يَـسِـيلُ لِحَـظْـةً
          	بَـلْ هُـوَ عَـمْـرٌ فِي الـغِـيَابِ قَدِ انْطَـوَى

AXE_34

‏السّلام عليكَ يا صاحبي،
           إني أُعيذكَ أن تستطيلَ البلاء فتتسخطَ،
          أو أن تستبعدَ الفرجَ فتيأسَ،
          فتكون كالذين يعبدون الله على حرفٍ،
          إذا رأوا من الله ما يُحبون رضوا،
          وإن رأوا ما يكرهون سخطوا!
           
          يا صاحبي كُلّ شيءٍ يجري بقدر الله،
          وبتوقيتٍ معلوم لا نُدرك حكمته،
          لو استخرجَ اليتيمان كنزهما قبل أن يبلغا أشدهما،
          لضاع المال وما انتفعا به!
          في كل تأخيره خيرة نحن لا نعلمها!
           
          هذه الدنيا دار امتحان يا صاحبي،
          والله ناظرٌ إلى قلبكَ،
          فإذا نزلَ بكَ ما تكره،
          أو تأخر عنكَ ما تُحب،
          فلا يكُن في قلبك إلا الرضا،
          فلا شيء أبغض إلى الله من أن يرى سخطاً من عبده على قدره!
           
          أحياناً تتأخر الأمنيات يا صاحبي،
          لأنكَ لم تنضج بعد لتحافظ عليها،
          وتتأخر لأن تسليماً في قلبكَ لم يكتمل بعد،
          وتتأخر بذنبٍ أنت مقيم عليه، فيريدُ الله منكَ أن تعطيه أولاً ليعطيك ثانياً!
          وتتأخر لأنكَ لم تأخذ بما يكفي من السبب،
          وقد لا تأتي أبداً، لأن الخير في أن لا تأتي،
          فأحسِنْ الظن بالله!
           
          والسّلام لقلبكَ

AXE_34

السَّلامُ عليكَ يا صاحبي
          تسألني: كيف أسيرُ إلى اللهِ
          فأقولُ لكَ: سِرْ على أيَّةِ حالٍ كُنتَ، ركضاً إن استطعتَ، ومشياً إن عجزتَ، وحبواً إن خانتكَ خطواتكَ، وإن عجزتَ عن كلِّ هذا فقِفْ مكانكَ، ولا تمشِ في طريقٍ آخر بعيداً عنه سبحانه، فإنَّ الوقوف في الطريق إلى الله مسير إليه!
          
          لا أعرفُ لِمَ خطرَ لي عمرو بن الجموح الآن وأنا أُحدِّثُكَ، لمعتْ صورته في رأسي كالبرق، وكأني أراه جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ يشكو أولاده الذين أرادوا منعه من الخروج إلى المعركة لأنه أعرج، وليس على الأعرج حرج
          ثم قال: واللهِ لأدخُلنَّ بعرجتي هذه الجنَّة
          يا رسول الله: إن قُتلتُ في سبيل الله أمشي برجلي هذه سليمة في الجنَّة؟!
          فقال له : نعم
          فلما وقفَ النَّبيُّ ﷺ فوق جثمانه بعد أن اُستشهد
          قال له مخاطباً: كأني أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنَّة
          
          وأنتَ ما بكَ من عرجٍ غير الذي في قلبكَ، فما يضُرُّكَ لو مشيتَ إلى الله بقلبك المثخن هذا؟!
          ذنبٌ تُصيبه الآن استغفِرْ منه 
          وتقصير ٌ منكَ اليوم عوِّضه في الغد
          واعوجاج أحدثته السَّاعة قوِّمه في أقرب فرصة
          اِمسَحْ دمعةً فإنَّ اللهَ عند المنكسرة قلوبهم
          واجبُرْ خاطراً فما عُبِدَ الله بشيءً أحسن من جبر الخواطر
          اِربِتْ على كتفِ مكسور
          وواسٍ قلبَ مخذول
          وضمِّدْ نزيف مجروح
          هذه الدنيا ساحة معركة يا صديقي، وقلَّما يسلمُ منها أحد، والناس عيال الله، وأحبُّ عباده إليه أنفعهم لعياله!
          والسلام لقلبك 

AXE_34

قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ}
          
          وقال تعالى: {وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ...}
          
          وقال رسول الله ﷺ: "إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ خيرًا عَسَلَهُ"، قِيلَ: وما عَسَلُهُ؟ قال: "يَفتحُ لهُ عملًا صالِحًا قبلَ مَوتِه، ثمَّ يَقبِضُهُ عليهِ."
          
          وقال أيضًا رسول الله ﷺ: "مَن يُرِدِ اللهُ به خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ".
          
          لذلك قيل: إذا أرادك لأمر، هيأك له!
          
          فإذا أردت أن تعرف مقامك؛ فانظر في أي شيء أقامك.

AXE_34

في سورة إبراهيم هتلاقي سيدنا إبراهيم بيُناجي الله ويدعي دعوات عجيبة تخالف وتضرب كل مقاييس العقل والمنطق!
          
          {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (إبراهيم 37)
          
          وادِ غير ذي زرع.. مش واد غير زرع
          المفسرين بيقولوا كلمة "ذي" معناها الأرض نفسها مبتطلعش حاجة! صحراء بور!
          
          تبص في الخلفية تلاقي السيدة هاجر في كانت بتسأل "يا إبراهيم؟ إلى من تكلنا؟"
          
          ظاهريًا وضع غريب وصعب جدًا ومفيش تفسير له، من حياة ترف كانت تحياها السيدة هاجر لصحراء ووحدة ورضيع يبكي ويصرخ! مشهد ظاهره العذاب وباطنه فيه الرحمة!
          ممكن تلاقي شخص في الظاهر عليه تراب، فرصه محدودة، متقفله في وشه أغلب الوقت، مفيش أي شيء يقول أن أرضه المقفره البور دي هتطرح وتخضر يومًا ما، لكن الذي واجهتك منه الأقدار هو الذي عودك حسن الاختيار، فلا تدري لعله يجري لك زمزمك وأنت تهرول وتظن أنك المتروك!
          
          نرجع للسيدة هاجر سألت سؤال واحد
          (ءآلله أمرك بهذا؟ إذن لن يُضيعنا.) يقين قلبها كان سهم منطلق اخترق حجُب السماء! كان الكلام في بداية الأمر موجه لزوجها، حتى فهمت أن القضية من فوق وليس على الأرض وليس مع البشر، لأن مفيش عقود بتتمضي مع بشر!
          الشكوى والنجوى بتكون لله وحده، شكواها كانت إلى مولاها! فكان اليقين وحسن الظن= لن يضيعنا!
          
          فمهما جف واديك، وكان غير ذي زرع..
          إذا كان -يقينك- أنه لن يُضيعك، فلن يضيعك ولن يردك خائب الكف "ومن صبر على التمحيص، أكرمه مولاه بالتخصيص!"

AXE_34

الحبيب المُصطفى ﷺ كان يهتم بأدقِّ التفاصِيل بين صحابته، فتراهُ مرّة يبتسم لهذا فيأخذُ بقلبه!
          
          ويقول لمُعاذ إنّي أحبك! ويقول لأبي بكر لو اتخذتُ مِن أُمّتي خليلًا لاتخذتُ أبا بكر خليلًا، ويمسح على رأس الطِفل، ويصافح ولا يترك يَد الآخر، ويقول أنس أنّه ما مَس شيئًا ألين من يده ولا أطيب رائحةً منه، ويُمسك بيدِ عمر
          
          تراهُ محبًا حبيبًا شفيقًا رحيمًا سهلًا لينًا صادقًا جميلًا لطيفًا، صلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ.

AXE_34

الاستغفار :
          - يهزم الذنب : ﴿ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا ﴾
          
          الاستغفار :
          - يهزم القحط : ﴿ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا ﴾
          
          الاستغفار :
          - يهزم الفقر والعقم : ﴿ وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ ﴾
          
          الاستغفار : 
          -  يهزم الضعف : ﴿ وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ ﴾
          
          الاستغفار هو النجاة : 
          { وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }
          ﴿ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ)
          
          استغفرواツ
          أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

AXE_34

(فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)
          
          لم يكن المقصود من أمر إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام هو إتمام الذبح ، بل تحقيق الاستسلام الكامل والانقياد لأمر الله تعالى.
          فلما تحقّق هذا الاستسلام، وانقاد إبراهيم وابنه لأمر الله، انتهى البلاء وجاء الفرج ")
          
          قوله تعالى: (إنا كذلك نجزي المحسنين) أي: هكذا نصرف عمن أطاعنا المكاره والشدائد ، ونجعل لهم من أمرهم فرجا ومخرجا كما قال تعالى:
          (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
          
          وهكذا، فإن كل ابتلاء يمرّ به الإنسان، إنما الغرض منه إظهار عبوديات معيّنة، لم تكن لتظهر لولا ذلك الابتلاء.
          ولا بدّ له من الاستسلام الكامل لأمر الله عز وجل.
          
          نسأل الله أن يرزقنا تمام التسليم والاستسلام لأمره، كما كان سيدنا إبراهيم.

AXE_34

امسحوا ذنوبكم قبل ما تناموا
          قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين يأوي الي فراشه:
          *لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كُل شيء قدِير لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، سبحان الله ، الحمدلله ، لا إله إلا الله ، الله اكبر*
          
          *`غفرت له كل ذنوبه و خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر`*

AXE_34

يُدبِّرُ الأمر..
          
          في كل لحظة تظن فيها أنك في متاهة؛
          يُدبِّره وأنت تغرق في تساؤلاتك عن كيفية الحل،
          الانتهاء،
          والخروج من المأزق..
          
          وفي كل مرة تتساءل؛
          تكون الإجابة نفسها..
          
          يُدبِّرُ الأمر.

WhisperOnly

اللهم إنا نسألك في بداية هذا العام الجديد، أن تجعله عاماً مليئاً بالخير والبركات، وأن تمنّ علينا فيه بالصحة والعافية والأمان. اللهم اجعله عاماً تُجبر فيه القلوب، وتُغفر فيه الذنوب، وتتحقق فيه الأمنيات التي طال انتظارها

Magic1255

@WhisperOnly اللهم آمين
Reply