HalaMohamed456
هدر بصوت مكتوم، كأنه يختنق بكلماته:
لسه بتسألي عملتي إيه؟!… انتي حرقتي كل حاجة… كل حاجة!… دوستي على دمي برجلك!
دفعها فجأة بقسوة حتى ارتطم ظهرها بجذع الشجرة خلفها.
تأوه الجذع اليابس مع الصدمة، بينما جسدها ارتجف بعنف من الألم والمفاجأة.
وفي لحظة جنون أعمى…انحنى مراد والتقط الكمان الملقى على الأرض.
أصابعه كانت ترتجف… ترتجف بقوة، كأنها لا تقوى حتى على الإمساك به، ومع ذلك رفعه عاليًا فوق رأسه.
كان على وشك أن يهوي به بقوة على جذع الشجرة.
صرخت جوري فجأة...صرخة خرجت من أعماق صدرها كأن قلبها هو الذي صرخ.
اندفعت نحوه وتشبثت بذراعه بكل ما تملك من قوة، أصابعها انغرست في عضلاته وصوتها تكسر بين أنفاسها:
لااا… لا يا مراد! عشان خاطر ربنا… ورحمة الغاليين عندك!
تجمد للحظة.
فكه انطبق بقسوة حتى برزت عضلاته تحت الجلد، وعيناه التهمتا ملامحها الشاحبة بنظرةٍ مشتعلة… نظرة امتزج فيها الغضب بالعشق، والجنون بالألم.
عشق قاتل… كالنار.
انزلقت جوري فجأة على الأرض أمامه، وكأن قدميها خانتاها من شدة الرعب.
تشبثت بساقه بلهفة مجنونة، أصابعها ترتجف وهي تتمسك به كأنها تتمسك بآخر خيط نجاة.
خرج صوتها مبحوح، متكسر: أبوس رجلك… دي آخر حاجة فاضلة من ملاك … بالله عليك يا مراد… عشان خاطري.
تصلب جسده.
تلك الكلمات… ضربت صدره كالمطرقة.
ارتفع في حلقه صدى مر، مرارة خانقة كأنها رماد يحترق في صدره...
حاول أن يبتلعها… أن يبتلع ذلك الغضب، ذلك الألم، تلك الذكريات التي هاجمته دفعة واحدة.
لكن حلقه ضاق....صدره ضاق.
بعنف مفاجئ سحب ساقه من بين يديها، كأنه يخشى أن ينهار إن بقي لحظة أخرى.
استدار دون أن ينظر خلفه...ثم انصرف بخطوات سريعة… غاضبة… كأن الأرض نفسها تحترق تحت قدميه
وووووووووووو
انتظروني في حكاية يلتقي فيها العشق بالوجع… ويقف الكبرياء جنبًا إلى جنب مع عزة النفس.
جحيم بأسم الجحيم
التسليم اول يوم العيد
للحجز والاستفسار مع ادمن زينب محمد
01067471880
ساحره القلم ساره احمد