فيلا ثروت البدري
في الحديقة التي لطالما احتضنت أسرارًا صامتة، راح عمار يذرع الأرض ذهابًا وإيابًا، والهاتف بين أصابعه يرتجف من فرط الترقب. زفر بضيق وغمغم بنبرة مجروحة: في إيه؟ يومين وتليفونك مقفول؟ مش عوايدك يا آية… أبداً مش كده!
أعاد الهاتف إلى جيبه بأنفاس ضيقة، وارتقى درجات المدخل بخطوات متوترة، دق الجرس مرة واحدة، فتح الباب لتطل عليه حسنة، خادمة الفيلا، بابتسامة باهتة:
أهلاً وسهلاً يا عمار بيه… خطوة عزيزة.
خلع نظارته السوداء بنفاد صبر وقال بلهجة قلق:
ازيك يا حسنة؟ آية موجودة؟
خفضت حسنة عينيها، وتنهدت بأسى:موجودة يا حبة عيني… فوق. بس تعبانة، الخبطة كانت جامدة عليها.
تجمدت ملامحه، واتسعت عيناه في ذهول مفاجئ، وكأن الكلمات قد صفعت قلبه قبل أذنه : خـ… خبطة؟ خبطة إيه؟ تعبانة إزاي؟
فتحت حسنة فمها لتُكمل، لكن عمار لم يمنحها وقتًا… ركض كسهم مذعور، يطير على الدرجات درجتين درجتين، حتى وصل إلى باب غرفة آية، وطرق مرة واحدة، قبل أن يفتح باندفاع عارم: آية! يا قلبي انتي!
شهقت آية من وقع المفاجأة، وحاولت النهوض بصعوبة، وهي تهمس بدموع متشابكة: عمار…
اندفع نحوها، طوقها بذراعيه، وضغط عليها بحضن يرتعش فيه الخوف، والحنين، والذنب، فيما كانت أصابعه تتحسس الشاش الطبي الملفوف حول رأسها. همس بانكسار: اهدي يا روحي… مالك؟ مين عمل فيكي كده؟ إيه اللي حصل؟
قبضت على سترته كما لو كانت تتشبث بطوق النجاة، وقالت بصوت مبحوح: أقولك إي
https://www.wattpad.com/story/379367638
انتفض الاثنان على صوتٍ حاد دوّى في المكان كالصاعقة.
__ نهاركم أسود!... إنتوا بتعملوا إيه؟
ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وهي تنظر إليهما بغيظ، وأضافت:
__ هو أنا كل شوية هاقفشكم زنقها في حتة شكل؟
نظر إليها سيد بضيق وقال:
__ يخربيت أمك يا شيخة... قطعتيلي الخلف! خلاص، مش هاعرف أعمل معاها حاجة بعد كده، يابت الكلب
لطمت زينب وجهها بخجل، ثم دفعت سيد في صدره وهي تهتف بفزع:
__ يا لهوي! يا لهوي!... عجبك كده؟ عجبك الفضايح دي؟
ابتعد عنها سيد مبتسمًا وقال بمشاكسة:
__ قال يعني شايفين منك حاجة عدلة! ده انتي مسوّءة سُمعتي على الفاضي.
رمقته بغيظ ثم اندفعت نحو الخارج وهي تقول:
__ أنا غايرة مروحه... وإنت فهم أختك، جتكم البلاوي إنتوا الاتنين!
نادتها نادية بسرعة:
__ رايحة فين يا بت؟ خدي يابت تعالي هنا الأول قوليلي زنقك فين تاني!
وما كادت تنهي جملتها حتى اندفع سيد نحوها وأمسكها من مؤخرة عنقها قائلًا:
__ تعاليلي ... ده أنا اللي هازنقك يا بنت فوزية!
https://www.wattpad.com/story/405913906?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_reading&wp_page=reading&wp_uname=fatmataha22
أربعينيّ قاسٍ، متجبّر، لا يؤمن بالحب ولا يعترف بوجوده. كان يراه ضعفًا لا يليق برجل مثله، فعاش سنوات عمره محاطًا بالقسوة والهيبة، لا يسمح لأحد بالاقتراب من أسوار قلبه.
حتى دخلت هي حياته...
عشرينية رقيقة، أنهكها الحزن وأثقلتها قسوة الأيام. جاءت إليه هاربة من عالم لم يمنحها سوى الخذلان، تبحث عن مأوى يحميها من خوفها ووحدتها.
فكان لها الأمان الذي افتقدته، والسند الذي لم تعرفه يومًا، والملاذ الذي احتمت به من قسوة الحياة... ومن قسوة أبٍ لم يعرف يومًا معنى الأبوة.
ومع كل مرة احتمت فيها به، كان يكتشف شيئًا لم يؤمن بوجوده من قبل...
أن أقسى الرجال قد يهزمهم قلب فتاةٍ ضعيفة، بنظرة واحدة فقط. ❤️
بين أحضان قسوته ل ساحرة القلم سارة أحمد متوفرة مدونة وواتباد
https://www.facebook.com/share/p/18eNZbzxca/https://www.wattpad.com/user/SaraAhmed54054624
اقـتـبـاس مـفـاجـئ
رن تليفونها، كانت "فوفة" أمها بتطمن عليها. رحيق مسحت دموعها وحاولت تظبط صوتها المبحوح من كتر الصراخ:
"أيوة يا ماما.. أنا كويسة والله.. لا يا حبيبتي أرسلان مدلعني آخر دلع، بس هو مشغول شوية في الشغل.. سلميلي على بابا ."
قفلت المكالمة وانفجرت في عياط يقطع القلب، وهي بتهمس بحرقة: " ربنا يرجعك لحضني يا أرسلان.. ويرجعلي حبيبي القديم، مش الجلاد اللي بيموتني كل يوم ده.. أنا مظلومة يا أرسلاني..والله مظلومة يا عمري."
ناردين كانت بتابع "جحيم" رحيق بـشماتة، واتفقت مع شاهي إنها تيجي الفيلا عشان يزيدوا النار حطب. شاهي دخلت الفيلا بكل تفاخر، وأرسلان استقبلها بـحب مصطنع، كان بيضحك معاها بصوت عالي وبيتدلع عليها بس عشان يغيظ رحيق اللي كانت واقفة في المطبخ بتسمعهم وقلبها بيتحرق.
أرسلان نادى بصوت جهوري وقاسي: "انتي يا زفتة ياللي اسمك رحيق! تعالي حضري السفرة للهانم، ويلا بسرعة مش عايز تأخير!"
خرجت رحيق وهي لابسة لبس بسيط وشعرها متبهدل وعينيها دبلانة، بدأت ترص الأكل والعصير وإيدها بتترعش. وهي بتقدم العصير لشاهي، سرحت في ملامح أرسلان، افتكرت لما كان بيبوس إيدها قبل ما تاكل.. غصب عنها كوباية العصير مالت ووقعت كلها على جزمة شاهي الغالية.
شاهي قامت صرخت بـقرف: "إنتي يا حيوانة إنتي! مش تخلي بالك وتشوفي بتهببي إيه؟ بوظتي الجزمة الـ Brand بتاعتي!" وبصت لأرسلان بدلع مصطنع: "شايف يا أرسلان الخدامة بتاعتك عملت إيه؟ دي عقابها انها تمسح الجزمة دي دلوقتي حالا بنفَسها!"
رحيق بصت لأرسلان بـرجاء، كانت مستنية منه يدافع عنها أو حتى يسكت شاهي، بس أرسلان دار وشه الناحية التانية، وضغط على سنانه عشان ميضعفش قدام دموعها اللي بتحرق قلبه، وقال بجمود يذبح:
"امسحي جزمة الهانم يا رحيق..."
الصدمة لجمت لسان رحيق، دموعها نزلت بصمت وهي بتبصله بعتاب كبير، عتاب بيقوله "هنت عليك يا حبيبي؟ وصلت بيك تذلني تحت رجلين دي"
روايـــــة : جحيم ارسلان
ســـعـــر الــــروايـــــه : 35
للحجز والاستفسار
01272458936
التسليم فورى pdf
بقلم المبدعة لين
تنبيه الرواية جريئة جداااا
https://www.wattpad.com/story/410814371?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_