كان يتحرك بسيفه بحرفية لم ترَ مثلها إلا من جنود مدينتها.
لم تفكر كثيرًا.
جذبت السيف من يد الجندي الملقى أرضًا، وانضمت إليه تقاتل بجانبه.
اقتربت من ذلك الجندي الذي كان يصرخ عليها منذ البداية، وبلا تردد وجهت إليه ضربتها، وكأن كل الخوف الذي سكن قلبها تحول إلى قوة.
صرخت بصوت اختلط فيه الغضب بالألم:
"أيها الخسيس... أتعتقد أنني أهابك؟"
ثم لم تتوقف، بل انضمت إلى يعقوب، تقاتل معه بعنف وثبات، حتى فرغت الساحة إلا من جنود هيبس ويعقوب وحفصة.
أما عمير فقد رحل مع خال حفصة إلى الطبيب بعد أن رأى حالته لا تحتمل الانتظار.
انتهى الأمر سريعًا، وظنت حفصة أن المعركة وصلت إلى نهايتها، وأنها نجت من ذلك اليوم الطويل.
لكن أملها لم يدم.
فقد ظهرت دفعة جديدة من جنود هيبس تتجه نحوهم، وعلى رأسهم كليبر، الذي لم يعجبه ما حدث، فقرر أن يدخل المعركة بنفسه.
ابتلعت حفصة ريقها وهي ترى العدد الكبير أمامها، وتراجعت خطوة للخلف، ثم نظرت إلى الرجل الذي وقف بجانبها منذ البداية:
"أيها الرجل... ألا تhttps://www.wattpad.com/story/409188907?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=user29335480
...جلست على الكرسي الموجود في شرفتها، لتنظر نحو السماء و خصوصا إلى الشمس التي كانت تغيب و كأن البحر يلتهمها ...
فبيقيت تنظر لذالك المنظر الجميل ..
و بعض لحظات من هدوء لطيف، كسره طرق باب شقتها..
هرعت من مكانها، لتهرول بتجاه الباب لتفتحه...
و عندما فتحته،قال لها ذالك الشخص الذي كان ورائه: سوف تأتين معي...
......
إن النذوب التي يتركها الماضي في القلوب تكون أبشع من النذوب الموجودة على الجسد...
حيث أن الاخرى تؤلم مالكها طول حياته؛ فهناك من يحاول الشفاء منها عبر النسيان و هناك البعض الاخر اللذين يجدون ان الانتقام هو الوصيلة الوحيدة لإلتئام تلك الجروح.
فماذا لو وجد ذالك المنتقم في طريقه شخصا يتركه ينسى إنتقامه ذاك،فهل ستكون النهاية سعيدة أم العكس؟
https://www.wattpad.com/story/309223094?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=Barwana