وتتجدد المصيبة، ويتجدد العزاء، وتتجدد الحرارة في الصدور، بل إنها لم تخمد يومًا حتى تشتعل عامًا بعد عام.
على الرغم من دناءة النفس وكثرة ذنوبها، إلا أنها تستشعر عظم هذا المصاب، وتعشـق من ذُبِح مظلومًا نصرةً لدينِ جدهِ وأبيهِ، فتبكي عند حضرتِه ذليلةً، وتستنجد بهِ أن ينتشلها من ظُلماتِ ما هي فيهِ إلى نور طاعة الله تعالى.
فلم تقع، ولن تقع، مصيبةٌ تماثل هولَ مصيبة ابن بنت رسول الله ﷺ وريحانته.
فالسلام على الجسد الشريف، السلام عليك يا أبا عبد الله، وعلى أهل بيتك، وعلى أخيك، يوم ولدتم، ويوم استشهدتم، ويوم تُبعثون أحياءً. ولعن الله أمةً سمعت بذلك فرضيت به، وأخرى شهدته فلم تنصره، وثالثةً فرحت بيومٍ كهذا ولم تحترِم حُرمته.
وهاليــوم… هاليــوم نعزّي فاطــمة