— يعني أنت عندك خمسة وعشرين سنة، ومحاسب شاطر، ووسيم كمان... إيه اللي مخلي مفيش واحدة في حياتك لحد دلوقتي؟
ابتسم حسن عند كلمة وسيم، وقال:
— ده عيونك القمر هي اللي شايفاني وسيم يا غزال.
ثم أكمل:
— بصراحة، طول عمري مؤمن إن الحب بيجي مرة واحدة... ومن غير ترتيبات... عشان كده عمري ما دورت عليه.... دايمًا حاسس إنه هييجي فجأة... كأنه خطفة كده، من غير ما أخطط لها.
ابتسمت وسألته:
— وده عمره ما حصل معاك؟
نظر إليها لحظة أطول مما ينبغي، ثم قال بصوت خافت:
— عمره ما حصل... بس حاسس إنه هيحصل قريب أوي.
ثم غيّر اتجاه الحديث قائلًا:
— المهم بقى، قوليلي إنتِ... جميلة وجذابة وزي القمر، ليه مفيش حد في حياتك؟
تنهدت زهرة وقالت بهدوء:
— مش عارفة يا حسن.... طول عمري الرجالة حواليا، لكن عمري ما انجذبت لحد فيهم..... كلهم..يا إما مبهورين بشكلي، يا إما باسمي ومكانتي الاجتماعية وأني حفيدة البدراوي باشا...... محدش حاول يعرف زهرة الحقيقية... محدش اهتم بشغفي للكتب أو بحاجات بحبها فعلًا بالعكس، أغلبهم كانوا بيستهزأوا بيها.
صمتت لحظة ثم أضافت:
— عشان كده بقيت أتجنب الناس حتى معنديش أصحاب ..... جميلة أختي عندها أصحاب كتير وحاولت تعرفني عليهم أكتر من مرة، بس عمري ما ارتحت وسطهم... بحس إن ده مش مكاني.
نظر إليها حسن بهدوء وقال:
— فعلًا... ده مش مكانك....انتِ مكانك في حتة تانية خالص.
ثم أكمل في سره:
" في قلبي."
https://www.wattpad.com/story/405913906?utm_source=android&utm_medium=whatsapp&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=fatmataha22
هبطت حور لأسفل وجدت غفران جالسه داخل السيارة وتضع رأسها علي الزجاج الجاور لها والدموع تهطل من عينيها بصمت و الذكريات تضرب رأسها وكأنها عادت بالزمان الي تلك الفترة التي كانا فيها سويا قبل ان يذهب ويتركها وحدها دون ذكر اي سبب .
استلقت حور السيارة ثم نظرت الي غفران التي حاولت مسح دموعها حتي لا تراهم اختها التي تفهمها من عينيها ، نظرت اليها حور بذهول ثم اقتربت من وجهها ثم حولت بصرها غصبا اليها وعندما وجدت الدموع في عينيها سألتها قائلة: في اي ؟ .
والاخري و كأنها كانت منتظرة هذا انفجرت في بكاء مرير و القت بحالها الي احضان حور التي احتضنتها واخذت تربت علي ظهرها وهي تقول : في ايه ، غفران اي حصل ، طيب المدير التاني دا دايقك .
ظلت تبكي كثيرا ولم تجيبها حتي هدئت بعد مدة وعندما لاحظت حور هدوئها، رفعت وجهها ومسحت دموعها وسألتها مرة اخري : اي حصل .
نظرت اليها ودموعها تهبط وجاوبتها ومازالت شهقاتها تخرج : هو ...هو يا حور .... هووووه ااااه ااااااه ، مش عايزة لا مش عايزة مش عايزة مش عايززززه ااااااه .
احتضنتها حور مرة اخري وقد فهمت عليها ولكنها سألتها للتأكد فقالت : يعني اي هو ، قصدك انه هارون بتاع زمان ؟
غفران ببكاء والم : اه ، اه هو ، هارون بتاع زمان ، لا لا لا لا مش هارون بتاع زمان .. هارون بتاع زمان كان بيشوفي كأنه ملك الدنيا واللي فيها ، بس دا لا اااه دا لا ، دا شافني بصلي بصدمة اللي هو انتي بجد موجودة ، وبعدين اتحول لابرد شخص انا شفته في حياتي ، ولا كأنه كان يعرفني يوم ، ولا كانه قالي كلمة حلوة مرة .
ابتعدت عن حضن حور ونظرت اليها وقالت بصدمة واستنكار : هو انا وحشة يا حور ، انا وحشة علشان يعاملني كدا ها ، انا وحشة علشان يسبني كدا ، انا وحشة علشان يوجعني علي ايامي اللي قضتها معاه ، طيب وحشة علشان يعاملني كدا بعد ما عشت سنيني دي كلها مش عارفة ابطل تفكير فيه ، هو لي عمل فيا كدا ، طيب لي عمل عاملني كدا يا حور ، عمل فيااااا كدا لييييي اااااااه .
https://www.wattpad.com/story/405808193?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=eily_aly16