Midoria5164
إوزة تلاعب البط، منفية هي منذ فقصت من بيضتها،
تعايشهم تحاكيهم وتؤنسهم، نهارا تعيلهم وليلا تدفئهم،
يراقصونها طالما هي بطة مثلهم ينتفون ريشها حالما تعود لكونها نفسها.
إن الكذبات تبدأ بحقيقة مشوهة، حيث تعيد نسج العقد المتينة فتخلق لنا واقعا زائفا نتناوله يوميا، نراه ونعايشه ولا يحق لنا أن نسأل عنه.
إن الإوزة مدركة أنها لا تقدر على حياتهم، مكانها الهدوء بحيرة وشريك يفني حياته لأجلها وتفعل المثل لأجله يتمايلان في البحيرة ويصورهما السياح، رمز الحب السلام الراحة والوفاء. هي ليست بطة وتخاف العودة لأصلها لكي لا تموت وحدها، لا تحتمل الأصوات العالية ولا الشجارات المتكررة، لا يحق لها أن تكون جميلة فالغيرة تجعلهم يرمونها بالحجارة ولا أن تفرد جناحيها وتبحث عن أصلها فينتفونها، تعيش في قفص التوقعات، خلقت للظهور لا الاختباء، للنور لا للظلام لكنها تخاف أن تؤكل حية.
لا تنكر خير بعض البط، لكن ليس موطنها ولا أهلها، ولا تشعر أنه مسكنها، حيث هنا تدفن حية، بالتجاهل القمع والخذلان وتذبل تمرض ونتساءل ما أمرها؟ بكل غباء وإستهتار.
يغترب المرء في بيته وأسرته أين ترعرع، يقف وحده ويحل مشاكله بنفسه، لا يملك زمامه ولا قرارات حياته، ويتحمل ابتلاءات أجبر عليها، تنزلق منه رغباته ويسقط في حفر وضعها غيره دون أن يصلحها، يرتدي قناع الحياة وهو يتمنى الموت.
كلنا أوزة والعالم بأسره بط.