Mimimist

خانَها، والليلُ يشهدُ أنَّها
          	كانت لهُ وطنًا يفيضُ حنانَا
          	كانت تُفَتِّحُ قلبَها لخطاهُ إذ
          	يأتي، وتَنسجُ من وفاهُ أمانَا
          	حتى إذا اشتدَّ الزمانُ تَنكَّرَتْ
          	للحبِّ عيناهُ، واستطالَ خيانَا
          	مشى إلى أخرى، وفي عينيهِ ما
          	قد كانَ منها من ضياءٍ كانَا
          	ونسِيَ التي سكنتْ ضلوعَ صباهُ
          	ونسِيَ عهدًا كان فيهِ جنانَا
          	يا ويحَ قلبٍ قد تفرّقَ وِدُّهُ
          	ما بينَ خافقةٍ وما قد خانَا
          	تبكي، ولا تدري لماذا خانَها
          	من كانَ يوماً في الهوى خلّانَا
          	هل كانَ قلبُ المرءِ يُخلقُ خائنًا؟
          	أم أنّهُ يهوى الضياعَ زمانَا؟
          	تبقى هيَ الأولى وإن جارَ الهوى
          	تبقى الجراحُ ولا تُعيدُ زمانَا

Mimimist

خانَها، والليلُ يشهدُ أنَّها
          كانت لهُ وطنًا يفيضُ حنانَا
          كانت تُفَتِّحُ قلبَها لخطاهُ إذ
          يأتي، وتَنسجُ من وفاهُ أمانَا
          حتى إذا اشتدَّ الزمانُ تَنكَّرَتْ
          للحبِّ عيناهُ، واستطالَ خيانَا
          مشى إلى أخرى، وفي عينيهِ ما
          قد كانَ منها من ضياءٍ كانَا
          ونسِيَ التي سكنتْ ضلوعَ صباهُ
          ونسِيَ عهدًا كان فيهِ جنانَا
          يا ويحَ قلبٍ قد تفرّقَ وِدُّهُ
          ما بينَ خافقةٍ وما قد خانَا
          تبكي، ولا تدري لماذا خانَها
          من كانَ يوماً في الهوى خلّانَا
          هل كانَ قلبُ المرءِ يُخلقُ خائنًا؟
          أم أنّهُ يهوى الضياعَ زمانَا؟
          تبقى هيَ الأولى وإن جارَ الهوى
          تبقى الجراحُ ولا تُعيدُ زمانَا

Mimimist

أقِفْتُ على رَسْمِ الزمانِ فهالَني
          ما صاغَ من ذِكرى الفؤادِ المُتْعَبِ
          ورأيتُ عمري قد تولّى كالحُلى
          تَبلي، ويُبقي في الضلوعِ تَلهُّبي
          كبرتُ حتى لم أعد أستَنجِدُ الـ
          أحلامَ، بل صِرْتُ استجيرةَ مَذهَبِ
          أمشي، وفي قلبي صدىً من حِكمةٍ
          تُدمي اليقينَ وتستبيحُ تَحَجُّبي
          أبصرتُ أنَّ الدهرَ ليس بواهبٍ
          إلا اغترابَ الروحِ بعد تَغرُّبِ
          وأنَّ وجوهَ الناسِ بحرٌ خادعٌ
          تعلو بهِ الأمواجُ ثم تغرَّبِ
          كم صاحبٍ في الودِّ كانَ مُزخرفًا
          فلما امتحنتهُ الليالي أجنَبِ
          وإذا الصديقُ استُبدلَتْ أخلاقُهُ
          رأيتَ وجهَ الخُلفِ غيرَ المُحجَبِ
          حتى إذا انكشفَ الزمانُ ولم أجدْ
          إلا الحقيقةَ، صرتُ غيرَ مُرَحَّبِ
          فالعمرُ مدرسةُ الأسى، من لم يُجَرَّ
          بمرارةِ الإدراكِ لم يتأدَّبِ
          يا ليتَ جهلي عادَ يومَ صِبايَ لا
          أدري بما تخفي الحياةُ وتَكتُبِ
          لكنما النضجُ أن تُدني الرؤى
          حتى ترى ما كان يُخفيهِ العَجَبِ
          فتقومُ في دنياك تحملُ وِزْرَ ما
          قد كان يومًا في الغفولِ مُحَبَّبِ

Mimimist

من الغريب العودة إلى واتباد بعد غياب دام عامين أو أكثر، لكن وجودي هنا يغمرني بشعور لا يوصف من الحنين. مع ذلك، أشعر بالحزن لأن إحدى كاتباتي المفضلات حذفت حسابها؛ هذا مؤلم فقد قرأت جميع رواياتها، لكنها الآن غير موجودة.