Mimimist
خانَها، والليلُ يشهدُ أنَّها
كانت لهُ وطنًا يفيضُ حنانَا
كانت تُفَتِّحُ قلبَها لخطاهُ إذ
يأتي، وتَنسجُ من وفاهُ أمانَا
حتى إذا اشتدَّ الزمانُ تَنكَّرَتْ
للحبِّ عيناهُ، واستطالَ خيانَا
مشى إلى أخرى، وفي عينيهِ ما
قد كانَ منها من ضياءٍ كانَا
ونسِيَ التي سكنتْ ضلوعَ صباهُ
ونسِيَ عهدًا كان فيهِ جنانَا
يا ويحَ قلبٍ قد تفرّقَ وِدُّهُ
ما بينَ خافقةٍ وما قد خانَا
تبكي، ولا تدري لماذا خانَها
من كانَ يوماً في الهوى خلّانَا
هل كانَ قلبُ المرءِ يُخلقُ خائنًا؟
أم أنّهُ يهوى الضياعَ زمانَا؟
تبقى هيَ الأولى وإن جارَ الهوى
تبقى الجراحُ ولا تُعيدُ زمانَا