Miral-501
خديعةُ الـزُّجاج.. لَيسَ وجْهَكَ مَن يَبتَسِم!"
هل توقفت يوماً لتسأل نفسك: لماذا يتبعك انعكاسك بهذه الدقة؟
الحقيقة التي لا يريدونك أن تعرفها هي أنَّ المرآة ليست مجرد زجاج، بل هي حاجزٌ واهن يفصلنا عن "الآخر". ذلك الذي تراه أمامك ليس أنت، بل هو قرينك الذي أُجبر على محاكاتك لقرون.
هو يراقبك.. يدرس حركاتك، يحفظ ملامحك، وينتظر اللحظة التي تغمض فيها عينيك أو تلتفت لتغادر. في تلك الثانية تحديداً، حين ينقطع الاتصال البصري، يسقط قناع "التقليد". نظرة الحقد التي يرمقك بها لا يمكن وصفها؛ هو يكره بشريتك، يكره تنفسك، ويكره الحرية التي تملكها خلف هذا الزجاج بينما هو سجينُ العتمة.
يحدق في قفا رأسك بغلٍّ دفين، يتمنى لو يمدُّ يده ليخطفك إلى عالمه البارد ويأخذ مكانك في عالم الأحياء. لذا، في المرة القادمة حين تقف أمام المرآة، لا تطل النظر كثيراً.. وإذا شعرتَ للحظة أنَّ انعكاسك "تأخر" في رمشةِ عينٍ عنك، فلا تعد للنظر مجدداً.
لقد بدأ يملُّ من التمثيل، وبدأ حقدُ "القرين" يفيضُ من عَيْنيه.
"جربوا الآن.. انظروا للمرآة ثم التفتوا بسرعة، هل شعرتم بشيء؟"
اذاً فكلامي صحيح!!