MoRMan69
٠٦:٠٦
بحضُور السَادِس مِن حَزيرانِ،
قَد طَابَ مافَات مِنَ الأحزَانِ،
وبَات اللُقَىٰ بِـعَسَلِ عَيْنَيْنِ،
يُطفِئُ حَرَائِقَ الخَوْفِ وَالأَشْجَانِ،
فَالقَلْبُ بَعْدَ السَّقَمِ أَشْرَقَ نُورُهُ،
وَتَبَدَّدَتْ ظُلُمَاتُ كُلِّ زَمَانِ،
يَا فَرْحَةً عَمَّرَتْ زَوَايَا خَافِقِي،
وَأَعَادَتِ النَّبَضَاتِ لِلشِّرْيَانِ،
نَظَرَاتُكَ العَسَلِيَّةُ المَسْلُوبُ لَهَا،
تَرْوِي غَلِيلَ الفُؤادِ الظَّمْآنِ،
كَمْ عِشْتُ فِي طُولِ الغِيَابِ مُسَافِراً،
أَشْكُو إِلَى الأَيَّامِ حَالَ عَنَانِي،
حَتَّى أَتَيْتَ كَمِثْلِ غَيْثٍ مَاطِرٍ،
فَـارْتَوتِ دُّنْيَايَ بِالأَلْحَانِ،
عَيْنَاكَ خَرِيفٌ سَبَانِي بِسِحْرِهِ،
تِهْتُ فِيهِ وبِتُّ أنَا الهَيّمَانِ،
أَنْسَيْتَنِي حُزْنَ السِّنِينَ وَمُرَّهَا،
وَجَعَلْتَنِي أغْدُو كَالسُّلْطَانِ،
هَذَا اللِّقَاءُ بِدَايةُ كُلِّ مَسَرَّةٍ،
فِيهِ التَقَتْ رُوحِي مَعَ التيتَانِ،
لَا تَبْتَعِدْ عَنْ نَاظِرِيَّ فَإِنَّنِي،
لَا أَرْتَجِي بَعْدَ الوِصَالِ تَوَانِي،
خَلِّدْ مَعِي هَذَا الشُّعُورَ فَإِنَّهُ،
تَاجٌ لِعُمْرِي الصَّادِقِ المِعْوَانِ،
فاحْفَظْ عُهُوداً بَيْنَنَا قَدْ أُبْرِمَتْ،
وَاجْعَلْ وِصَالَكَ جَنَّةَ الأَمَانِ،
يَا مَنْ بِقُرْبِكَ كُلُّ صَعْبٍ يَنْجَلِي،
وَيَعُودُ نَبْضُ الحُبِّ لِلأَرْكَانِ،
سَأَظَلُّ أَذْكُرُ ذَا اللِّقَاءَ وَعِطْرَهُ،
مَا دَامَ فِيَّ العُمْرُ وَالوِجْدَانِ،
وإنِّي عَلَى عَهْدِ الوَفَاءِ لَـبَاقٍ،
إِذْ لَمْ أَجِدْ لَكَ فِي الْوُجُودِ ثَانِي.