يا أهل القدسِ وغزّةَ وسائرِ الشتات، يا حُرّاسَ المسجدِ الأقصى، أنتمُ القومُ الذين اصطفاكمُ اللهُ بمقامٍ عزيزٍ لا يُدركُه إلّا صابرٌ محتسبٌ، ومؤمنٌ لا تزلزلهُ الفتنُ ولا تُرْهبهُ المِحن، أنتمُ الذين تقاتلون لرفعِ رايةِ التوحيد، وتُجالدونَ لتبقى كلمةُ الحقِّ لا يطفئُها دخانُ الباطلِ، ولا يوارِيها ظلامُ الطغيان
لقد خاب من آثر شهوة من حرام
وخَسِر والله من أطلق نفسه فيما تريد ، بعد أن سمع بالزبانية وأغلال الحديد!
هَلكَ كل الهلاك ، وبَارَ كل البوار من اشترى شهوة ساعة بعذاب النار .
أتتذكر آخر مرةٍ آلمك فيها جسدك؟
وحين عدتَ إلىٰ منزلِك بعد يومٍ طويل، كيف كان حالُك؟ جسدٌ هزيل، ضعيف، لا يقوىٰ علىٰ النهوضِ! فكيف كُنت تُصلي آنذاك؟
كالعجوزِ أو كمن أصابَه السقمُ في بدنه؛ ركوعه وسجوده بمهلٍ وهدوء! فكيف لا تحمد الله علىٰ نعمِه الواسعةِ، وصحتِك التي وهبها إليك؟
فلِمَ تُصَلِّ سريعًا؟ أهكذا يكون شكرُ النعم؟
رجلاك اللتان تقف عليهما، من أنعم بهما عليك؟ وها أنت بين يدي الله تُصلي، فهل جزاء الشكر أن تتعجل؟
فما بالك بضعيف الجسد وقد أضناه المرضُ، فلم يعد يقوىٰ علىٰ الصمودِ بقدميه! وهناك آخرٌ عاجزٌ طريحُ الفراشِ!
فيا عبدَ اللهِ، اتقِ الله في صلاتِك، وتمهّل فيها دون تعجّلٍ!
﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾
قد ترىٰ الفرجَ، حلمَك وشفاءَك، مجرد شيءٍ مستحيلٍ، مجيئَه ببعيدٍ، ولكن إن صبرت ستنجو وإن لم تصبر ستهلك، لذا توكل علىٰ الله وافعل أقصىٰ ما لديك فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وأوجاعُ الدُنيا ما هي إلا أجور الآخرة، فتحمل وارض، وتذكر! فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا ^^
صل علىٰ حبيبنا ونبينا سيدنا محمد ﷺ
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.