وقف امامها ينظر الي عينيها مباشرة دون خوف من ذنب او عقاب فقد اصبحت زوجته بعد انتظاره الذي دام طويلا ، الي الان لا يستطيع عقله التصديق انها اصبحت له وكتبت علي اسمه ، أحقا حبيبته اصبحت له من كان يتوق لسماع صوتها والنظر داخل مقلتيها ليشبع عينيه ويطفئ نار اشتياقه لها ، نظرت إليه بقسوه لا تعلم من اين قد اتت بها وقالت : نزل عينك مش من حقك تبصلي البصه دي .
قالت جملتها تلك ثم استدارت لتذهب من امامه حتي لا يحتلها الضعف ويجعلها تلقي بحالها داخل احضانه وتقع اسيره لنظراته تلك التي قد رأت بهما الصدق حقا لكنها سرعان ما تراجعت وهي تقول في نفسها " ماذا تقولين انت يا فتاة هذا من خدعك ذات يوم وتلك العيون ذاتها من كذبت عليك آلاف مرات ، أستعودين واثقين بهم مرة اخري ، كلا لن تفعلي ولن اسمح لكي "
سارت خطوتين وكادت تخطو الثالثه فمسك كفها وقال : .........
https://www.wattpad.com/story/405808193?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=eily_aly16
فاطمة كانت بتصرخ بصوت مكتوم وهي بتتحسس فتحة الأرض الباردة وبتقول يا محمد لا تتركني أنا بخاف اني أكون لحالي الله يخليك خليني موت معاكم وإنت عارف إن عيوني ما عادت تدلني على طريقي كيف بدي أمشي ببطن الأرض وأنا مالي ونيس ولا دليل
محمد نزل لمستواها وضم راسها لصدره بقوة وهو بيشم ريحة شعرها للي اختلطت بريحة بارود القصف وقال يا خيتي استودعتك عند للي عينه ما تنام هاد النفق هو المهرب الوحيد من فوق الأرض الموت ومن تحتها الحياة
بإذن الله إمشي دغري ولا تلتفتي وراكي مشان ما تتوهي الحيطان رح تكون هي دليلك المسيهم بإيديكي يا فاطمة وعدي خطواتك والرب رح يبعتلك ملك من ملوكه يلقاكي في آخر الطريق
محمد حط في حضنها لفة صغيرة فيها غراضها ووصية مكتوبة بدم قلبه وقالها يا فاطمة بس توصلي لاخر النفق أو تسمعي صوت زلمه لا تخافي ارفعي راسك وقولي أنا أمانة محمد الغزاوي عند الشيخ سالم ابن الشيخ عصام هو بدوي أصيل مابيرد محتاج وصاحبي للي ما خان العهد يوم
فاطمة نزلت في جوف النفق بقلب يرتجف وجسم بيقشعر من برودة الأرض ورطوبتها وهي بتسمع صوت أخوها بيبعد ويقول روحي يا خيتي والقلب داعيلك غزة ضاقت علينا يا فاطمة بس أرض الله واسعة النفق كان ضيق في بدايته وصدر فاطمة كان بيضيق معه وكل ما تمشي خطوة تحس إن الأرض بتبلع وجعها وصوت القصف فوق راسها صار يوصلها زي دقات طبل بعيد بتهز كيانها كانت بتمشي وإيدها اليمين على الحيط الطيني المبلول
وإيدها الشمال ماسكة طرف ثوبها وبتمسح دموعها للي مابطلت تنزل من تحت الشاش وهي بتنادي يا محمد يا خوي ياريتني ضليت و متت معك ولا سلكت هالطريق لحالي بس تتذكر كلامه عن الشيخ سالم وإن النور رح يرجع لعيونها تشد حيلها وتمشي خطواتها كانت تقيلة كأنها شايلة جبال غزة فوق كتافها والظلام للي بعيونها
https://www.wattpad.com/story/411245247?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=amira1995