الحرية ماهي مصدر للسعادة في غالبية الأحوال وإنما ابتلاء،
ابتلاء ممكن تلاقيه أشد تعقيداً من القيود نفسها!
أحيانا أجمل الأشياء الي تصير في حياتنا بتكون حاجات خارجة عن نطاق الإرادة الحرة، ما كنا نتطلع لها ولا مخططين اننا نختبرها بيوم من الأيام...
قبل أربع سنوات تقريباً اضطريت إني اشاهد انمي attack on titan (بالإكراه) عشان جوالي كان مكسور واختي ما سمحت لي اتابع معها إلا العمل المفضل بالنسبة لها، بالرغم من اني استغرقت ٣ مواسم كاملة عشان يدخل مزاجي وانصدمت الصراحة من نفسي لما استوعبت مستوى التعصب الي كنت غرقانه فيه، والطامة الكبرى اني ماكنت اشوف نفسي متعصبه نهائيا بل اني اصلا ضد التعصب بكل اشكاله!
والله شي يضحك ويحزن بنفس الوقت كيف كنت حارمه نفسي من تجربتي الخاصة ومن فردانية الوجود الي انعم الله بها علينا، يفشل الصراحة كيف اعتمدت على آراء ومشاعر (مستوردة) من أشخاص آخرين أو معلومات ويب سطحية .
كانت من أجمل التحف الأدبية والفنية الي مرت على تاريخ حياتي حتى بعد مرور سنوات من انقطاعي عن مشاهدة الانمي وابتعادي عن مجتمع الانمي كافة إلا ان هجوم العمالقة بالذات ماتغيرت مشاعري تجاهه أبدا بل العكس صحيح كلما تقدمت بالسن احس اني استوعب فيه تفاصيل ماكنت انتبه لها سابقاً ولاأعيرها اهتمام وفجأة صرت اعيط بمجرد ما أتذكرها حتى من غير مااعيد المشاهدة اصلا! و لولا إني مااحب الأحكام المطلقة كان قلت إنها الأروع على الإطلاق في تاريخ البشرية كلها..
يراودني شعور مستبد بأن الله قد يتخلى عني في أي لحظة، عند أقرب فرصة، عند أهون زلة، وهو ليس بالشعور المريح على الإطلاق، وأعلم أن هذا ليس أمراً صائباً ولكنني أعجز حقاً عن ردعه، وأخشى أن التغاضي والتجاهل أيضاً لم يعد يجدي نفعاً