«كل آية في القرآن من الفاتحة إلى الناس،
رسالة موجّهة إليك شخصيًا؛
إما ترشدك لعمل تنفذه،
أو تُحذرك من خطأ تتجنبه،
أو تمنحك إلهامًا يثبتك في اختبارات الحياة كلها..
من طفولتك حتى وفاتك.»
-فهد القحطاني
لعلّ الله يُدبر لك شيئاً أجمل مما تمنيت..
"تضيقُ بنا المسالك أحياناً، ونظن أن الأبواب قد أُغلقت، لكنّ تدبير الله أعظم من خيالنا. تذكّر أن الله لا يؤخر عنك أمراً إلا لخير، ولا يمنع عنك شيئاً إلا ليعوضك بالأفضل.
قال تعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}.
اجعل يقينك بالله هو قوتك اليوم، واترك القلق للمستقبل، فمن يتوكل على الله كفاه."
كل ندبة في قلبك سيداويها الله، كل حزن في روحك سيُجبره الله، كل هم في حياتك سيُفرجه الله، كل خيبة أمل حطمت نفسك سيُعوضك الله عنها، لا تقنط من رحمة ربك، مهما زادت عليك الضغوط، بعون الله ستتخطى همومك، ستتجاوز أحزانك، ستتحقق احلامك.
يقول ابن القيم رحمه الله: "لو كشف الله الغطاء لعبده، وأظهر له كيف يدبر له أموره، وكيف أن الله أرحم به من أمه، لذاب قلب العبد حباً لله ولتقطع قلبه شكراً لله."
الأمل بالله ليس هروباً من الواقع، بل هو القوة التي تجعلك تواجه الواقع بقلبٍ ثابت. هو الثقة التامة بأنّ "المنع" من الله هو في حقيقته "عطاء" مستور، وأنّ تأخير الأماني ما هو إلا إعدادٌ جميل لعظمة الاستجابة
"وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"
الاستغفار ليس مجرد كلمة، هو مفتاح لكل باب مغلق، وأمان من كل ضيق.
إذا شعرتِ بثقل في روحك، قل: "أستغفر الله العظيم وأتوب إليه"، وراقب كيف سيمسح الله على قلبكِ بالسكينة.
تجلت عظمة هذا الشهر ( شعبان)في هدي النبي ﷺ، حيث كان يخصّه بمزيد من العناية والعبادة، ومن أبرز فضائله:
رفع الأعمال إلى الله: هو الشهر الذي تُعرض فيه صحائف العباد على رب العالمين، وكان النبي ﷺ يحب أن يُرفع عمله وهو صائم.
التدريب والترويض: يُعد شعبان فرصة ذهبية لترويض النفس على الصيام وقيام الليل، ليدخل المؤمن رمضان وهو في كامل لياقته الروحية.
ليلة النصف من شعبان: ليلة عظيمة يطلع الله فيها على عباده، فيغفر للجميع إلا لمشرك أو مشاحن، مما يجعلها ليلة للتسامح وتصفية القلوب.
"ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم." _ حديث شريف
تذكر دائماً أن كل وخزة ألم، وكل ضيق في صدرك، وكل دمعة حبستها، هي عند الله مكتوبة ومعوضة. إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه ليسمع صوته بالدعاء. اصبر صبراً جميلاً، واعلم أن مع العسر يسراً، وأن الله لا ينسى عبداً لجأ إليه بقلبٍ منكسر