fatmataha22
ابتسمت ابتسامة باهتة وسط دموعها، ثم أكملت:
_ داريت حبك في قلبي، بس عمري ما عرفت أداري حبي ليك من عيني ولا من تصرفاتي... كل مرة كنت بخاف وأحس إنك ممكن تضيع بسببي، أبهدل الدنيا عشان تكرهني وتبعد عني... بس على قد ما كنت ببعدك، كان غصب عني بييجي عليّا وقت وبضعف قدامك، وبألغي عقلي وأستسلم للحظة دي.
توقفت للحظات، ثم قالت:
_ بس أول ما عقلي يرجعلي تاني، بتصرف بغباء وأبعدك عني من جديد... عشان خايفة عليك يا فريد.
اقتربت منه أكثر، ورفعت يدها تتحسس وجهه بحنان، بينما اختلطت أنفاسهما في المسافة الضيقة بينهما.
ثبتت عينيها على عينيه، ثم همست أمام شفتيه:
_ والله العظيم ببعدك عني عشان خايفة عليك... لكن أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد قد ما بحبك.
لم يمهلها فريد لحظة واحدة، بل انقض عليها يلتهم شفتيها بلهفة جارفة... جذبها من خصرها لتستقر فوق ساقيه دون أن يفصل قبلته، فتعلقت جميله بعنقه بكفيها، تقربه منها أكثر وهي تشعر بضغط يديه على خصرها وكأنه يحاول إدخالها بين ضلوعه... مررت أناملها ببطء على عنقه وتخللت خصلات شعره الناعمة، وظلا على حالهما حتى ضاقت أنفاسهما، ففصل القبلة قليلاً دون أن يبتعد، لتختلط أنفاسهما اللاهثة من جديد، وهمس أمام شفتيها:
_ أخيرًا يا بنت الكلب قولتيها...كنت هموت عليكِ وأنتِ مش حاسة يا غبية.
تحسست عنقه وخصلات شعره من الخلف وقالت بنبرة حزينة:
_ غصب عني والله، كنت خايفة عليك... صدقني.
ثم نظرت إليه برجاء وقالت:
_ أنت مصدقني يا فريد، صح؟
هز رأسه بالموافقة وقال بصوت خافت:
_ مصدقك يا حبيبتي... مصدقك.
نظرت إليه بعيون لامعه وقالت بهمس:
_ حبيبتك؟
أومأ فريد واقترب منها وظل يقبلها قبل متفرقة على طول عنقها، يهمس بين القبلة والأخرى:
_ حبيبتي، وروحي، والنفس اللي بتنفسه... والحاجة الوحيدة اللي بطلبها من ربنا، أنتِ يا جميلة.
ثم استقر أمام شفتيها مرة أخرى وقال بهمس:
_ بحبك يا بنت البدراوي.
https://www.wattpad.com/story/405913906?utm_source=android&utm_medium=whatsapp&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=fatmataha22