من نوح… إلى الآنسة ناغيني ياكيرا باتسي
كيفَ لخيالٍ
أن يُحدِثَ في قلبِ رجلٍ
كلَّ هذا الخراب؟
بتُّ أفتّشُ عنها في وجوهِ العابرين،
وفي ازدحامِ المدن،
مع أنّني أعلمُ يقينًا
أنّها لم توجد يومًا
خارجَ صفحاتِ كاتبتها.
ولعلَّ أشدَّ أنواعِ الهوى قسوةً
أن يُبتلى المرءُ
بحبِّ شخصٍ
لن يكونَ له وجودٌ أبدًا..
من نوح… إلى الآنسة ناغيني ياكيرا باتسي
كيفَ لخيالٍ
أن يُحدِثَ في قلبِ رجلٍ
كلَّ هذا الخراب؟
بتُّ أفتّشُ عنها في وجوهِ العابرين،
وفي ازدحامِ المدن،
مع أنّني أعلمُ يقينًا
أنّها لم توجد يومًا
خارجَ صفحاتِ كاتبتها.
ولعلَّ أشدَّ أنواعِ الهوى قسوةً
أن يُبتلى المرءُ
بحبِّ شخصٍ
لن يكونَ له وجودٌ أبدًا..
سَللتُ لأجلِ عينيكِ السيوفَ، وما هَوَتْ
يدايَ إلّا كي تُصانَ مَحاسِنُكِ
خُضتُ الحروبَ، وكانَ اسمُكِ رايتي
فإذا تعثّرتُ… أقامَتني مَفاتِنُكِ
ما كنتُ أطلبُ من ظَفَرٍ سوى
أن أعودَ بهِ مُكلَّلًا إلى عَتَباتِكِ
هَزمتُ الجموعَ، لا لأنّي أشتهي
مجدًا، ولكنْ كي يليقَ الأمنُ بموطنِكِ
ولقد عبرتُ النارَ، والنارُ تعرفُني
حينَ كانَ نجاتِي أن أبلُغَ ساكنَكِ
إنْ قيلَ: مَن أحرزَ النصرَ؟ قلتُ لهم:
رجلٌ تقاتلُ في صدرِهِ… لأجلِ امرأةٍ
فكلُّ انتصارٍ لا ينتهي عندَ يديكِ
ليسَ سوى حربٍ أخرى… بلا معنى..
أنتظرُكَ
كما تنتظرُ الأرضُ أوّلَ مطرٍ
بعدَ عمرٍ من التصدّعِ والعطش
أعدُّ الأيّامَ لا بالوقتِ
بل بما ينقصُني منك
فكلُّ نهارٍ لا يمرُّ قربَ صوتك
يبدو كمنفى جديد
أهيّئُ قلبي للقاء
كأنّي أُعِدُّ مدينةً
لاستقبالِ ملكِها الغائب
وأخافُ من لحظةِ الوصول
لا رهبةً منك
بل لأنّ الأشياءَ العظيمة
تُربكُ الروحَ دائمًا
تعالَ سريعًا…
فإنّ الشوقَ
حين يطولُ كثيرًا
يُصبحُ وطنًا من التّعب..
يا سيّدَةَ الحُسنِ التي انحنتْ
لخُطاها حدائقُ الرُّمانِ والزَّيتون
ما مررتِ على مساءٍ
إلّا وأورقَتِ المصابيحُ طربًا
كأنّ الليلَ تعلّمَ الزينةَ من عينيكِ
ولكِ في القلبِ قصرٌ أندلسيّ
تجري الجداولُ في أروقتهِ
ويؤذّنُ الياسمينُ على شرفاتِه عند الفجر
أحببتُكِ
حتى حسبتُ قرطبةُ
أنّ عاشقًا من زمنِها قد عاد
يا ابنةَ العطرِ والماءِ
يا مَن إذا ابتسمتْ
تهادى البرتقالُ خجلًا على الأغصان
أنتِ القصيدةُ التي ضيّعها شاعرٌ أندلسيّ
فبقيَ التاريخُ منذ قرونٍ
يبحثُ عن قافيتِه الأخيرة
ولقد مررتِ على فؤادي مرَّةً
فأقمتِ فيهِ مملكةً
لا تسقطُ… ولو سقطَتِ الممالك
يا فتنةَ الساحاتِ القديمة
يا رفيفَ الحمامِ فوقَ النوافذِ الموشّاة
ما ضرّكِ
لو رحمتِ قلبًا
يذوبُ كلّما ذُكرَ اسمُكِ بين الناس؟
أقسمُ بالندى
ما خُلِقَ القمرُ
إلّا ليعتذرَ لعينيكِ كلَّ ليلة
ولئن سألوكِ يومًا عن رجلٍ أهلكه الهوى
فقولي:
كان يمشي إليَّ
كأنّه آخرُ شعراءِ الأندلس..
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.