أحبني العديد من الرجال أحدهم غرق في حبي خمسة أعوام ومازال»
وآخر أحبني منذ أن كنت في الثامنه ، وآخر منذ الثالثه عشر ..
كانوا يصنعون من الصدف مواعيد، ويجعلونني أصدق أن اللقاء
قدر
لكنني..
لم أنظر إلى أحد منهم يوماً،
لم تعنيني هداياهم، ولا أبهرتني كلماتهم،
ولا حتى اهتمامهم الصادق، ولا نظراتهم المليئة بالأمل كانوا
يشعرون غيابي كأنه فقده
رغم أني لم أكن معهم
ولو لثانية...
عيناي..
• كانت تبحث عنك أنت في كل لحظة، في وجوه العابرين،
وفي تفاصيل الطرق التي مشيناها وتحديدا
في ذلك المكان الذي جمعنا
في ممراتِ مدرستنا الباهتة، استوقفتني اليومَ فتاةٌ غريبة، حدقت في وجهي طويلاً ثم قالت بذهول: «عيناكَ سِحرٌ خالص، جَميلةٌ لدرجةٍ تُربكُ كلَّ مَن يَنظرُ إليها»!
في تلك اللحظة، رغبتُ في البكاء.. أردتُ أن أقول لها إنَّ هذا الذي تظنينه سحراً ما هو إلا آثارُ ليالٍ طوال من السهرِ المرّ، وضريبةُ تعبٍ نهشَ ملامحي حتى استقرَّ في أحداقي. لم تُدرك تلك العابرة أنَّ هذا العمقَ الذي أدهشها ليس إلا خندقاً حفرتهُ الخيبات، وأنَّ البريقَ الذي رأتْه ليس إلا انعكاساً لروحٍ باتت من فَرطِ ألمها حُطاماً.
عجباً كيف يرى الناسُ في ذبولنا جَمالاً، وفي انكسارِ أعيننا سحراً، بينما نكافحُ نحنُ من الداخلِ لئلا نسقطَ تماماً."