Ona-222

اعطوني رأيكم ، إذا حلوه بستمر
          	https://www.wattpad.com/story/395623663

Ona-222

"ستَمُرُّ بأيّامٍ عِجاف، ستأخذ الأيّام شيئًا من ملامحك، صحّتك، وقتك، قلبك، ستَشعُرُ بحِملٍ لا تستطيعه الجبال، وأنّ ظهرك لشدة الألم كاد يُكسَر! وأنّك وحيد لا يُشاطرك الطّريق أحد.. لكن
          
          أحيانًا تكون أسير فكرتك، ورهين اعتيادك! لأوضّح لك الصّورة، فانتبه.. حينَ تُكثر تفكيرًا بعَجزِك تَعجَز، وحينَ تؤكّد على نفسك مرارًا أنّ الوقت قليل، لن تجده! وحينَ تُدمِنُ فكرةَ أن ليس هناك مَن يفهَمُك، ستُصدّقها لدرجة لن تفهَمَ نفسك! هذه الحيرة والعجز والكسل والتّعب، جزء منه يسكن عقلك لا الجسد..
          
          البلاءات يَمُرّ فيها كلّ أحَد، لكنّها لا يخرج منها سليم القلب إلّا صاحب القلب! مَن لا ينسى الآخرة، ذاكَ الّذي لا تُعطّله الأحزان عن العمل، ولا توقفه الفكرة عن غرس البذرة، ولا يعجز لمجرّد محاولةٍ فاشلة، ولا يجلس على حافّة الطّريق لأنّ هناك مَن يشغَل الطّريق! 
          
          مهم أن تنتبه لأفكارك، لما تُدمن التّفكير فيه، أن تنظر لعبادتك، مدخلاتك، صُحبتك، سكّان قلبك، وتُعيد برمجة ما ترنو إليه، لست وحدك المُصاب، ولست وحدك صاحب الألم! واجعَل من جرحك المحتوم أجرًا غير معلوم، احتَرِم فيكَ ضَعفًا، واجتَهِد عليك ضِعفًا، واعمَل كأنّ العمل أنفاسك، استَعِن تُعان، ومَن اختار الطّريق؛ دَفَع الثَّمَن.."