يقول أحدهم: فقدت فأسي، فاشتبهت
بجاري أنه قد سرقهُ مني، فبدأتُ أراقبهُ
بإهتمام شديد..
كانت مشيتهُ مشية سارق فأسي..!
وكلامهُ کلام سارق فأسي ..!
وحركاتهُ تُوحي بأنهُ سارق فأسي..!
أمضيتُ تلكَ الليلة حزيناً ولم أعرف كيف
أنام وأنا أفكر بأي طريقه أواجهه؟
ولكنني في الصباح الباكر عثرتُ على فأسي..
لقد كان ابني الصغير قد وضع فوقهُ كومة
قش،
نظرتُ إلى جاري في اليوم التالي، فلم أجد
فيه شيئاً يشبه سارق فأسي، لا مشيته، ولا
كلامه، ولا إشاراته ..!
وجدتهُ كالأبرياء تماماً، فأدركُ بأني أنا من
كانَ اللص..!
لقد سرقتُ من جاري أمانتهُ وذمتهُ، وسرقتُ
مِـــن عمري ليلة كاملة أمضيتها ساهراً أفكرُ
كيف أواجه بالتهمة رجلاً بريئاً منها
( الانسان المُلوثْ داخلياً لايستوعب
وجود بشر انقياء )
#الشيخ صكر