Biba_ben
في القاهرة في الجامعة بالتحديد
كانت البنات جالسات معًا لكن جنا لم تستطع أن تحتفظ بما لاحظته في المحاضرة
اقتربت من سلمى وهمست لها
جنا: خدتي بالك يا سلمى من نظرات دكتور مالك ناحية أُنس؟
نظرت سلمى إلى أُنس ثم عادت بعينيها إلى جنا
سلمى: أممم الصراحة أيوة جدًا
كانت أُنس تسمعهما فالتفتت إليهما بضيق
أُنس: طيب خلصتوا هبد؟ مفيش حاجة من اللي في دماغكو زي ما قلت ليكم هو بس بيتلكك ليا وخلاص
جنا: وليه ميكونش بيحبك مثلًا؟
تجمدت ملامح أُنس للحظة
رغم أنها لم ترغب في الاعتراف بذلك إلا أن السؤال لمس مكانًا حساسًا بداخلها
لكنها سرعان ما أخفت ارتباكها خلف العصبية
أُنس: حب إيه هو اللي زي ده؟ ده شخص مغرور
سلمى: يمكن إنتِ شايفة حاجة إحنا مش شايفينها
أُنس: مفيش منه الكلام ده خلصنا
ساد الصمت للحظات
خفضت أُنس عينيها وتغيرت ملامحها فجأة وكأنها تذكرت شيئًا حاولت كثيرًا ألا تفكر فيه
خرج صوتها أكثر هدوءًا لكنه كان محملًا بكسرة واضحة
أُنس: هو بيحب واحدة تانية
نظرت إليها سلمى بدهشة واختفت ابتسامتها تمامًا
سلمى: مين قالك كده؟ هو؟
رفعت أُنس عينيها إليهما وكانت الدموع متحجرة في عينيها تقاوم بكل قوتها حتى لا تسقط
أُنس: لا مقالش
سكتت لحظة ثم ابتلعت الغصة الموجودة في حلقها
أُنس: شوفته بعيني
كانت تحاول أن تبدو قوية لكن نبرتها خانتها
أُنس: شوفته وهو واقف معاها وبعدها خدها في حضنه
شعرت سلمى بألم من أجلها واقتربت منها قليلًا
سلمى: يمكن أخته مثلًا؟
هزت أُنس رأسها بسرعة وكأنها لا تريد حتى أن تسمح لهذا الاحتمال بالدخول إلى عقلها
أُنس: ميشغلنيش ومش عايزة أعرف
ثم أخذت نفسًا عميقًا وحاولت أن تستعيد تماسكها
أُنس: كل اللي أعرفه إني أركز على تعليمي وبس
رفعت حقيبتها وأخفت عينيها حتى لا تلاحظ صديقتاها الدموع التي بدأت تلمع فيهما
أُنس: وياريت محدش يتكلم في الموضوع ده بعد إذنكم ويلا عشان المحاضرة التانية هتبدأ كمان خمس دقايق
وقبل أن تسمح لنفسها بالضعف أكثر تحركت نحو المدرج
كانت خطواتها سريعة وكأنها تهرب من شيء يلاحقها
لم تكن تريد أن تبكي أمامهما
لم تكن تريد حتى أن تعترف لنفسها لماذا آلمها أن تراه مع فتاة أخرى
لتكملة الرواية لينك لواتباد :
https://www.wattpad.com/story/410539262?utm_source=android&utm_medium=com.whatsapp&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=Biba_ben