Rahaf_cc

وَلا نَدري عَنِ الأَقدَارِ شَيئاً
          	وَفي الأَقدَارِ مَنفَعَةٌ وَضُرُّ
          	فَقَد يَأتي مِنَ المَكروهِ خَيرٌ
          	كَما يَأتي مِنَ المَحبوبِ شَرُّ
          	

Rahaf_cc

وَلا نَدري عَنِ الأَقدَارِ شَيئاً
          وَفي الأَقدَارِ مَنفَعَةٌ وَضُرُّ
          فَقَد يَأتي مِنَ المَكروهِ خَيرٌ
          كَما يَأتي مِنَ المَحبوبِ شَرُّ
          

Rahaf_cc

          ماذا أقولُ لهُ لو جاءَ يسألُني؟
          إن كُنتُ أكرَهُهُ أو كُنتُ أهواهُ؟
          ماذا أقولُ إذا راحت أصابِعُهُ
          تُلملِمُ الليلَ عن شَعري وتَرعاهُ؟
          وكيفَ أسمَحُ أن يَدنو بِمَقعَدِهِ؟
          وأن تَنامَ على خَصري ذِراعاهُ؟
          غَداً إذا جاءَ أُعطيهِ رَسائِلَهُ
          وَنُطعِمُ النارَ أحلى ما كَتَبناهُ
          حَبيبَتي.. هَل أنا حقاً حَبيبَتُهُ؟
          وَهل أُصَدِّقُ بَعدَ الهَجرِ دَعواهُ؟
          أما انتَهَت من سِنينٍ قِصَّتي مَعَهُ؟
          أَلَم تَمُت كَخُيوطِ الشَّمسِ ذِكراهُ؟
          أما كَسَرنا كُؤوسَ الحُبِّ من زَمَنٍ؟
          فَكَيفَ نَبكي على كَأسٍ كَسَرناهُ؟
          

Rahaf_cc

ما عُدتُ أتبعُ ريحاً كَنتُ أتبعُها
          ولا العواصِفُ بَعدَ اليَومِ تُربِكُني
          قد كُنتُ كَالرّيشِ خَفّافاً يَعابِثُني
          واليَومَ أثقَلَني صَمتي وَأدرَكَني

Rahaf_cc

مَتَى يَشْتَفِي مِنْكَ الْفُؤَادُ الْمُعَذِّبُ
           وَسَهُمُ الْمَنَايَا مِنْ وَصَالِكِ أَقْرَبُ
           فَبُعْدٌ وَوَجْدٌ وَاشْتِيَاقُ وَرَجْفَةٌ 
          فَلَا أُنْتِ تُدْنِينِي وَلَا أَنَا أَقْرَبُ
           كَعُصْفُورَةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَزُمُهَا 
          تَذُوقُ حِيَاضَ الْمَوْتِ وَالطَّفْلُ يَلْعَبُ
           فَلَا الطَّفْلُ ذُو عَقْلٍ يَرِقُ لِمَا بِهَ
          ا وَلَا الطَّيْرُ ذُو رِيشٍ يَطِيرُ فَيَذْهَبُ
           وَلِي أَلْفُ وَجْهِ قَدْ عَرَفْتُ طَرِيقَهُ
           وَلَكِنْي بِلَا قَلْبٍ إِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟

Rahaf_cc

ما زالَ صَوْتُك في ثَنايا مَسْمَعِي
          والشَّوْقُ في صَدْرِي يَفُتُّ أضْلُعِي
          وَاللهِ إنَّ الشَّوْقَ فاقَ تَحَمُّلِي
          يا شَوْقُ رِفْقاً بالفُؤادِ ألا تَعي؟
          حاوَلْتُ أنْ أُخْفِي هَواك وَكُلَّما
          أخْفَيْتُهُ في القَلْبِ فاضَتْ أدْمُعِي

Rahaf_cc

هَلْ يُدْرِكُ الْغَائِبُ مَا يَفْعَلُ غِيَابُهْ؟
          فَالْقَلْبُ بَعْدَ رَحِيلِهِ طَالَ عَذَابُهْ
          يَمْضِي وَيَحْسَبُ أَنَّ الْبُعْدَ عَابِرُهُ
          وَلَا يَرَى كَيْفَ أَضْنَانَا احْتِجَابُهْ
          كَمْ لَيْلَةٍ مَرَّتِ الْأَحْزَانُ مُثْقَلَةً
          وَالشَّوْقُ يَكْتُبُ فَوْقَ الرُّوحِ كِتَابُهْ
          

Rahaf_cc

كَمْ كُنْتَ لِي وَطَنًا أَعِيشُ بِأَمْنِهِ
          وَاليَوْمَ فِيكَ تَغَرَّبَتْ أَيَّامِي!
          مَا عُدْتُ أَعْرِفُ مَنْ أَمَامِي، إِنَّهُ
          شَخْصٌ سَقَانِي الذُّلَّ وَالإِعْدَامَا
          خَذَلَ الفُؤَادَ وَأَدْمَتِ النَّفْسَ القَسَى
          فَغَدَوْتُ مَجْرُوحًا أَعَافُ مَنَامِي
          لَا تَطْلُبُوا عَفْوِي، فَإِنَّ جِرَاحَتِي
          أَقْوَى مِنَ النِّسْيَانِ وَالأَوْهَامِ
          أَنَا كَالَّذِي ذَاقَ الغَرِيبَ بِأَرْضِهِ
          مَا حِيلَتِي فِي مِلْجَأٍ ظَلَّامِي؟