مقطع تشويقي من البارت القادم
لم يكن يُشبه ما قيل عنه... بل فاق كل الحكايات.
وقف هناك، شامخًا كجبلٍ لا تهزه العواصف، والدماء تتساقط من كتفه كأنها لا تعنيه. عيناه... يا لتلك العينين، كانتا كجمرةٍ تشتعل في صقيع المعركة، ثاقبتين، غاضبتين، تعرفان كل شيء... وترفضان أن تنطقان.
لم يتكلّم. لم يُحرك سيفه. لكنه زأر بعينيه فقط... زأر حتى ارتجف داخلي.
كنتُ أسمع عن هيبته، عن ألفا لا يُكسر، عن ذئبٍ لا يعرف الخضوع. لكنني الآن رأيت الحقيقة... ورأيتها بي.
حين التقت نظراتنا، شعرت وكأن الهواء هرب من صدري. رأيت السؤال في عينيه، لكنّه لم يسأله... لأنه لم يكن بحاجةٍ إلى إجابة.
"رفيقه! اانت هنا!!"