Rawnk56
[ في خطر السماع من أهل الأهواء والبدع والنهي عن مجالستهم ]
عن عبد الله بن عون:
أن رجلا دخل على محمد بن سيرين في بيته، فذكر له شيئًا من القدر، فقال محمد: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾، قال: وأخذ بأصبعيه في أذنيه، فقال: لتخرجن من عندي أو لأخرجن عنك.
قال: فخرج الرجل. فقالوا: يا أبا بكر لو سمعت من الرجل.
فقال محمد: إن قلبي ليس بيدي، وإني خفت أن ينفث في قلبي شيئًا لا أستطيع أن أخرجه من قلبي؛ فكان أحبّ إليَّ ألا أسمع كلامه.
(السنة للالكائي)
قلت: كان دأب السلف رضوان الله عليهم الحفاظ على القلب، وبعدهم عما يكدّر عليهم صفاؤه وإيمانهم؛ لخشيتهم أن يتأثروا بما يُبث إليهم.. وهم من كانوا؟! جبال في الدين والفقه والعلم.
وتجد الآن في زماننا هذا ليس به هذا الحرص والخشية على القلب من أدنى شيء قد يؤثر به من شبهات ومعاصي، والله المستعان.