Rayh_2n
"ماذا تريد؟"
انساب السؤال بنبرةٍ جافة لم تخلُ من وخزات البرود حتى خُيل أن الحروف خرجت مكسوةً بالصقيع كانت عيناه تستقران على الصغير ذي العينين المحتقنتين بالدم دون أن يعتري ملامحه أدنى أثرٍ للشفقة
ارتجف الفتى كطائرٍ ابتل جناحاه تحت مطرٍ شتوي ثقيل وتردد صوته بين شفتيه المرتعشتين قبل أن يهمس بتوسلٍ يكاد ينكسر
"أ... ابي .. عيني تؤلمني كثيرًا... أرجوك، أعطني دواءً... إنها تؤلمني بشدة."
ألقى والده إليه نظرةً عابرة باردةً حد القسوة كأن شكواه لم تبلغ سمعه أصلًا لم يكن في عينيه خوف ولا اهتمام بل سكون جامد لا يعرف الرحمة ثم ارتفعت زاوية فمه بابتسامة ساخرة وقال بفتور
"اعتد على الألم... وليكن هذا عقابك اغرب عن وجهي واجلس في الزاوية."
#ريـحان