Re-_-da

Re-_-da

يَرَى الفَلَاسِفَةُ الوُجُودِيُّونَ (مِثْلَ مَارْتِن هَايْدِجِر) أَنَّ الإِنْسَانَ هُوَ الكَائِنُ الوَحِيدُ الَّذِي يَعِيشُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَمُوتُ. هَذَا المَعْرِفَةُ لَيْسَتْ عِبْئاً فَحَسْبُ، بَلْ هِيَ الَّتِي تَمْنَحُ الحَيَاةَ قِيمَتَهَا. لَوْ كُنَّا خَالِدِينَ، لَمَا كَانَ لِلْوَقْتِ ثَمَنٌ، وَلَمَا كَانَ لِلَّحْظَةِ جَمَالٌ. الخَوْفُ مِنَ المَوْتِ فِي جَوْهَرِهِ لَيْسَ خَوْفاً مِنَ العَدَمِ، بَلْ هُوَ تَمَسُّكٌ صَارِخٌ بِالوُجُودِ، وَرَغْبَةٌ فِي تَرْكِ أَثَرٍ قَبْلَ أَنْ تُغْلَقَ بَوَّابَةُ الَّزَمَن.
          	  الوَدَاعُ بَيْنَ الأَحِبَّةِ هُوَ تَجْرِبَةٌ فَلْسَفِيَّةٌ قَاسِيَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُمَثِّلُ "مَوْتاً مَوْضِعِيّاً". حِينَ نُوَدِّعُ شَخْصاً نُحِبُّهُ، نَحْنُ لَا نَفْقِدُهُ هُوَ فَحَسْبُ، بَلْ نَفْقِدُ جُزْءاً مِنْ أَنْفُسِنَا كَانَ حَيّاً بِوُجُودِهِ. كُلُّ وَدَاعٍ هُوَ تَمْرِينٌ قَسْرِيٌّ عَلَى المَوْتِ الأَكْبَر. لِذَلِكَ، تَكُونُ مَشَاعِرُ اللُّوْعَةِ وَالحَنِينِ عِبَارَةً عَنْ تَمَرُّدِ الوعْيِ رَفْضاً لِانْقِطَاعِ الصِّلَةِ بِمَنْ مَنَحُوهُ المَعْنَى
          	  ​فِي لَحْظَاتِ الفَقْدِ الأَخِيرَةِ، يَعِيشُ الإِنْسَانُ تَنَاقُضاً  هَائِلاً. العَقْلُ يَعْلَمُ أَنَّ الرَّاحِلَ لَنْ يَعُودَ، لَكِنَّ المَشَاعِرَ تَرْفُضُ التَّصْدِيقَ، فَيَحْدُثُ شَرْخٌ فِي الوَاقِع. هَذَا الشَّرْخُ هُوَ مَا نُسَمِّيهِ بِـ "الحُزْنِ". الفَلْسَفَةُ تَرَى الحُزْنَ هُنَا لَيْسَ ضَعْفاً، بَلْ هُوَ الضَّرِيبَةُ الحَتْمِيَّةُ لِلْحُبِّ. لَا وُجُودَ لِأَلَمِ الفَقْدِ لَوْلَا عُمْقُ الِارْتِبَاطِ السَّابِقِ؛ فَعَلَى قَدْرِ صِدْقِ المَحَبَّةِ، يَكُونُ حَجْمُ الِانْكِسَارِ عِنْدَ الرَّحِيل.
Reply

Re-_-da

الْجَسَدُ لَيْسَ وِعَاءً مُحَايِداً يَحْتَوِي الأَعْضَاءَ، بَلْ هُوَ كِيَانٌ يَكْتُبُ تَارِيخَهُ الخَاصَّ. حَتَّى عِنْدَمَا يَفْقِدُ العَقْلُ الوَاعِي ذَاكِرَتَهُ، فَإِنَّ الجَسَدَ يَتَذَكَّرُ الصَّدْمَةَ وَالأَمَانَ عَبْرَ العَقْلِ البَاطِنِ. الجَسَدُ المُنْتَفِضُ عِنْدَ الخَوْفِ أَوْ الَّذِي يُدَافِعُ عَنْ نَفْسِهِ تِلْقَائِيّاً، هُوَ جَسَدٌ يَخْتَزِنُ الحَدَثَ فِي خَلَايَاهُ. وَهَذَا الجَسَدُ الطِّينِيُّ، هُوَ المَادَّةُ الوَحِيدَةُ الَّتِي خُلِقَتْ لِتَسْتَقْبِلَ نَفْخَةَ الرُّوحِ، لِيَعُودَ فِي النِّهَايَةِ إِلَى أَصْلِهِ (التُّرَابِ)، دُونَ أَنْ تَمَسَّ الأَرْضُ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، فِي دَائِرَةٍ وُجُودِيَّةٍ مُقَدَّسَةٍ.
          	  ​2. مَعْزُوفَةُ الخَلَايَا: تَعْقِيدُ العَقْلِ البَشَرِيِّ
          	  ​لَقَدْ كَرَّمَ اللهُ ابْنَ آدَمَ بِالعَقْلِ، وَرَغْمَ أَنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقَاتِ تَمْلِكُ إِدْرَاكاً، إِلَّا أَنَّ عَقْلَ الإِنْسَانِ يَقِفُ كَأَكْثَرِ البِنَى تَعْقِيداً فِي الكَوْنِ، مُتَفَوِّقاً عَلَى غُمُوضِ الفَضَاءِ وَالبِحَارِ. مَلَايِينُ الخَلَايَا العَصَبِيَّةِ وَالرَّوَابِطِ تَصْنَعُ وَعْياً لَمْ يَصِلْ العُلَمَاءُ إِلَى سِرِّهِ الحَقِيقِيِّ بَعْدُ.
          	  .
Reply

Re-_-da

​فِي الدَّقِيقَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ الوَقْتِ المُسْتَعَارِ، حِينَ يَخْفِتُ صَخَبُ العَالَمِ الخَارِجِيِّ وَلَا يَتَبَقَّى سِوَى إِيقَاعِ الأَنْفَاسِ المُتْعَبَةِ، يَطْرَحُ الوَعْيُ سُؤَالَهُ الأَخِير: مَاذَا يَرَى الإِنْسَانُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟
          	  ​هَلْ تَتَرَتَّبُ الفَوْضَى فَجْأَةً؟
          	  ​أَمْ يَرَى أَحِبَّاءَهُ؟ الوُجُوهَ الَّتِي أَثَّثَ بِهَا وَحْشَةَ الأَيَّامِ، تَبْتَسِمُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ غَبَشِ المَسَافَةِ، كَأَنَّهَا تُوَدِّعُهُ أَوْ تَفْرِشُ لَهُ دَرْباً لِلْعُبُورِ.
          	  ​أَمْ يَرَى ذِكْرَيَاتِهِ؟ شَرِيطاً خَاطِفاً يَخْتَزِلُ عُمْراً كَامِلاً فِي ثَوَانٍ، يَمُرُّ فِيهِ رَبِيعُ الطُّفُولَةِ، وَضَحَكَاتُ المَطَرِ، وَأَوَّلُ انْكِسَارٍ، كَأَنَّ الرُّوحَ تَسْتَعْرِضُ أَثْمَنَ مَا جَمَعَتْ قَبْلَ أَنْ تُغْلِقَ الحَقِيبَةَ.
          	  ​أَمْ يَرَى سَبَبَ مَوْتِهِ؟ يُحَدِّقُ فِي وَجْهِ النِّهَايَةِ، يَتَأَمَّلُ الخَيْطَ الرَّفِيعَ الَّذِي قَادَهُ إِلَى هَذِهِ اللَّحْظَةِ بِالذَّاتِ، مُتَسَائِلاً إِنْ كَانَ قَدَراً مَكْتُوباً أَمْ مُجَرَّدَ مُصَادَفَةٍ بَارِدَةٍ.
          	  ​أَمْ يَنْدَمُ عَلَى عِيشَتِهِ؟ حِينَ يَتَّضِحُ لَهُ فَجْأَةً صِغَرُ المَعَارِكِ الَّتِي خَاضَهَا، وَتَفَاهَةُ القَلَقِ الَّذِي أَكَلَ عُمْرَهُ، فَيَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهُ التَفَتَ لِلْحُبِّ أَكْثَرَ، وَعَاشَ بِبَسَاطَةٍ أَعْمَقَ.
          	  ​المَوْتُ لَيْسَ غِيَاباً فُجَائِيّاً لِلْوَعْيِ، بَلْ هُوَ الِالْتِفَاتَةُ الأَخِيرَةُ نَحْوَ المِرْآةِ؛ حَيْثُ يَرَى الإِنْسَانُ كُلَّ مَا كَانَ، وَكُلَّ مَا تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ، فِي مَشْهَدٍ وَاحِدٍ يَجْمَعُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ البَحْتَةِ وَالنَّدَمِ الشَّفِيفِ.. قَبْلَ أَنْ يَحُلَّ الصَّمْتُ الِخِتَامِيُّ
Reply

llimf-7

Avmoria

Avmoria

تدلل وأذا معرفت انا ادزلك الطريقة
Reply

Re-_-da

@Avmoria  
            شكرا خويه
            ميخالف ماصار شي. 
Reply

Avmoria

1:38 مَہ . 
Reply

Re-_-da

Re-_-da

يَرَى الفَلَاسِفَةُ الوُجُودِيُّونَ (مِثْلَ مَارْتِن هَايْدِجِر) أَنَّ الإِنْسَانَ هُوَ الكَائِنُ الوَحِيدُ الَّذِي يَعِيشُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَمُوتُ. هَذَا المَعْرِفَةُ لَيْسَتْ عِبْئاً فَحَسْبُ، بَلْ هِيَ الَّتِي تَمْنَحُ الحَيَاةَ قِيمَتَهَا. لَوْ كُنَّا خَالِدِينَ، لَمَا كَانَ لِلْوَقْتِ ثَمَنٌ، وَلَمَا كَانَ لِلَّحْظَةِ جَمَالٌ. الخَوْفُ مِنَ المَوْتِ فِي جَوْهَرِهِ لَيْسَ خَوْفاً مِنَ العَدَمِ، بَلْ هُوَ تَمَسُّكٌ صَارِخٌ بِالوُجُودِ، وَرَغْبَةٌ فِي تَرْكِ أَثَرٍ قَبْلَ أَنْ تُغْلَقَ بَوَّابَةُ الَّزَمَن.
            الوَدَاعُ بَيْنَ الأَحِبَّةِ هُوَ تَجْرِبَةٌ فَلْسَفِيَّةٌ قَاسِيَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُمَثِّلُ "مَوْتاً مَوْضِعِيّاً". حِينَ نُوَدِّعُ شَخْصاً نُحِبُّهُ، نَحْنُ لَا نَفْقِدُهُ هُوَ فَحَسْبُ، بَلْ نَفْقِدُ جُزْءاً مِنْ أَنْفُسِنَا كَانَ حَيّاً بِوُجُودِهِ. كُلُّ وَدَاعٍ هُوَ تَمْرِينٌ قَسْرِيٌّ عَلَى المَوْتِ الأَكْبَر. لِذَلِكَ، تَكُونُ مَشَاعِرُ اللُّوْعَةِ وَالحَنِينِ عِبَارَةً عَنْ تَمَرُّدِ الوعْيِ رَفْضاً لِانْقِطَاعِ الصِّلَةِ بِمَنْ مَنَحُوهُ المَعْنَى
            ​فِي لَحْظَاتِ الفَقْدِ الأَخِيرَةِ، يَعِيشُ الإِنْسَانُ تَنَاقُضاً  هَائِلاً. العَقْلُ يَعْلَمُ أَنَّ الرَّاحِلَ لَنْ يَعُودَ، لَكِنَّ المَشَاعِرَ تَرْفُضُ التَّصْدِيقَ، فَيَحْدُثُ شَرْخٌ فِي الوَاقِع. هَذَا الشَّرْخُ هُوَ مَا نُسَمِّيهِ بِـ "الحُزْنِ". الفَلْسَفَةُ تَرَى الحُزْنَ هُنَا لَيْسَ ضَعْفاً، بَلْ هُوَ الضَّرِيبَةُ الحَتْمِيَّةُ لِلْحُبِّ. لَا وُجُودَ لِأَلَمِ الفَقْدِ لَوْلَا عُمْقُ الِارْتِبَاطِ السَّابِقِ؛ فَعَلَى قَدْرِ صِدْقِ المَحَبَّةِ، يَكُونُ حَجْمُ الِانْكِسَارِ عِنْدَ الرَّحِيل.
Reply

Re-_-da

الْجَسَدُ لَيْسَ وِعَاءً مُحَايِداً يَحْتَوِي الأَعْضَاءَ، بَلْ هُوَ كِيَانٌ يَكْتُبُ تَارِيخَهُ الخَاصَّ. حَتَّى عِنْدَمَا يَفْقِدُ العَقْلُ الوَاعِي ذَاكِرَتَهُ، فَإِنَّ الجَسَدَ يَتَذَكَّرُ الصَّدْمَةَ وَالأَمَانَ عَبْرَ العَقْلِ البَاطِنِ. الجَسَدُ المُنْتَفِضُ عِنْدَ الخَوْفِ أَوْ الَّذِي يُدَافِعُ عَنْ نَفْسِهِ تِلْقَائِيّاً، هُوَ جَسَدٌ يَخْتَزِنُ الحَدَثَ فِي خَلَايَاهُ. وَهَذَا الجَسَدُ الطِّينِيُّ، هُوَ المَادَّةُ الوَحِيدَةُ الَّتِي خُلِقَتْ لِتَسْتَقْبِلَ نَفْخَةَ الرُّوحِ، لِيَعُودَ فِي النِّهَايَةِ إِلَى أَصْلِهِ (التُّرَابِ)، دُونَ أَنْ تَمَسَّ الأَرْضُ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، فِي دَائِرَةٍ وُجُودِيَّةٍ مُقَدَّسَةٍ.
            ​2. مَعْزُوفَةُ الخَلَايَا: تَعْقِيدُ العَقْلِ البَشَرِيِّ
            ​لَقَدْ كَرَّمَ اللهُ ابْنَ آدَمَ بِالعَقْلِ، وَرَغْمَ أَنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقَاتِ تَمْلِكُ إِدْرَاكاً، إِلَّا أَنَّ عَقْلَ الإِنْسَانِ يَقِفُ كَأَكْثَرِ البِنَى تَعْقِيداً فِي الكَوْنِ، مُتَفَوِّقاً عَلَى غُمُوضِ الفَضَاءِ وَالبِحَارِ. مَلَايِينُ الخَلَايَا العَصَبِيَّةِ وَالرَّوَابِطِ تَصْنَعُ وَعْياً لَمْ يَصِلْ العُلَمَاءُ إِلَى سِرِّهِ الحَقِيقِيِّ بَعْدُ.
            .
Reply

Re-_-da

​فِي الدَّقِيقَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ الوَقْتِ المُسْتَعَارِ، حِينَ يَخْفِتُ صَخَبُ العَالَمِ الخَارِجِيِّ وَلَا يَتَبَقَّى سِوَى إِيقَاعِ الأَنْفَاسِ المُتْعَبَةِ، يَطْرَحُ الوَعْيُ سُؤَالَهُ الأَخِير: مَاذَا يَرَى الإِنْسَانُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟
            ​هَلْ تَتَرَتَّبُ الفَوْضَى فَجْأَةً؟
            ​أَمْ يَرَى أَحِبَّاءَهُ؟ الوُجُوهَ الَّتِي أَثَّثَ بِهَا وَحْشَةَ الأَيَّامِ، تَبْتَسِمُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ غَبَشِ المَسَافَةِ، كَأَنَّهَا تُوَدِّعُهُ أَوْ تَفْرِشُ لَهُ دَرْباً لِلْعُبُورِ.
            ​أَمْ يَرَى ذِكْرَيَاتِهِ؟ شَرِيطاً خَاطِفاً يَخْتَزِلُ عُمْراً كَامِلاً فِي ثَوَانٍ، يَمُرُّ فِيهِ رَبِيعُ الطُّفُولَةِ، وَضَحَكَاتُ المَطَرِ، وَأَوَّلُ انْكِسَارٍ، كَأَنَّ الرُّوحَ تَسْتَعْرِضُ أَثْمَنَ مَا جَمَعَتْ قَبْلَ أَنْ تُغْلِقَ الحَقِيبَةَ.
            ​أَمْ يَرَى سَبَبَ مَوْتِهِ؟ يُحَدِّقُ فِي وَجْهِ النِّهَايَةِ، يَتَأَمَّلُ الخَيْطَ الرَّفِيعَ الَّذِي قَادَهُ إِلَى هَذِهِ اللَّحْظَةِ بِالذَّاتِ، مُتَسَائِلاً إِنْ كَانَ قَدَراً مَكْتُوباً أَمْ مُجَرَّدَ مُصَادَفَةٍ بَارِدَةٍ.
            ​أَمْ يَنْدَمُ عَلَى عِيشَتِهِ؟ حِينَ يَتَّضِحُ لَهُ فَجْأَةً صِغَرُ المَعَارِكِ الَّتِي خَاضَهَا، وَتَفَاهَةُ القَلَقِ الَّذِي أَكَلَ عُمْرَهُ، فَيَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهُ التَفَتَ لِلْحُبِّ أَكْثَرَ، وَعَاشَ بِبَسَاطَةٍ أَعْمَقَ.
            ​المَوْتُ لَيْسَ غِيَاباً فُجَائِيّاً لِلْوَعْيِ، بَلْ هُوَ الِالْتِفَاتَةُ الأَخِيرَةُ نَحْوَ المِرْآةِ؛ حَيْثُ يَرَى الإِنْسَانُ كُلَّ مَا كَانَ، وَكُلَّ مَا تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ، فِي مَشْهَدٍ وَاحِدٍ يَجْمَعُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ البَحْتَةِ وَالنَّدَمِ الشَّفِيفِ.. قَبْلَ أَنْ يَحُلَّ الصَّمْتُ الِخِتَامِيُّ
Reply

Re-_-da

إلـى أيـن؟
          ↲ إلـى اللّٰه دآئـمـاً.tt

Re-_-da

​↲ إلَى الـلـه دَآئِـــمَـــاً.
            ​...هذه هي البوصلة الوحيدة التي لا تخطئ، والعقد الذي لا ينحل.
            ​في خضم التيه والضجيج، حين تتشابك الخيوط وتغيب الرؤية، تظل هذه الإجابة الضوء الساطع الذي يُضيء الدروب المظلمة ويُنهي كل سؤال. إنه اليقين الذي يمنح السكينة، والهدف الذي يجعل للحياة معنى، مدركًا أن النهاية الحقيقية ليست مجرد محطة، بل هي الغاية الأسمى التي لا تزول ولا تتبدل.
            لذلك نمضي، مطمئنين، لأن الوجهة معلومة والثبات مكتوب.
Reply

Re-_-da

​إلَى أَيِــن ؟
            سؤال دائماً يراود البعض إذا ما كان الجميع،
            ليش دائماً نمشي بدون ما نعرف وجهتنا لوين؟
            دائماً عقلنا ينملي بأسئلة، فراغات واستغراب لكن الشيء الذي يقودك ويخليك تكمل طريقك هو
            ​الإيمان الذي يهمس في قلبك أنك لستَ تائهاً.
            ​إنه اليقين الراسخ بأن خلف كل هذا السعي غاية عليا، وأن التيه مؤقت والإجابة دائمة. لذلك تستمر؛ لا لأنك ترى نهاية الطريق بوضوح، بل لأنك تثق في مَن يملك هذا الطريق. إنه الطاقة التي لا تنضب والعهد الذي لا يُخلف.
Reply