لا يدري إن كان نائمًا أم غارقًا في بحرٍ لا قرار له.
صوتُ قطراتٍ متتابعة يلامس أذنيه… طَقطَقَةٌ باردة، كأنها تُعدّ أنفاسه الأخيرة.
فتح عينيه أو هكذا خُيِّل إليه فوجد نفسه في ممرّ ضيّق، الجدران فيه ملساء، رمادية، تمتدّ بلا نهاية، وكلما مشى خطوةً، بدا له أنه يعود إلى النقطة نفسها.
كانت قدماه حافيتين، والبرد يلسع جلده حتى صار قلبه يرتجف.
في عمق الممر، رأى ظلًّا صغيرًا، طفلاً يقف منحني الرأس، كأنه ينتظر أحدًا.
اقترب منه ببطء، وصوت أنفاسه يتسارع، كل خلية في جسده تصرخ: “لا تقترب.”
لكن الفضول أقوى من الخوف، والماضي أقسى من أي نداء.
حين مدّ يده ليلمسه، رفع الطفل رأسه… كانت عيناه تشبه عينَيه تمامًا.
لكنّها أعمق، موحشة، فيها رمادُ حياةٍ احترقت مبكرًا.
تراجع أسر خطوة، فابتسم الطفل، وابتسامة الطفل لم تكن بريئة.
كانت تلك الابتسامة القديمة، ذاتها التي كان يراها في مرآةٍ انكسرت منذ زمن بعيد.
https://www.wattpad.com/story/400547571?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=_mr_91
السلام عليكم ، اعتقد انك تحب الروايات النظيفة و انا لدي روايتين احداهما مكتملة و الاخرى تنزيل اسبوعي و كلاهما يصنفان ضمن الصداقة و كلاهما نقيتان تماما و ليس بهما ما يمس بالأخلاق أو الدين لذا اعتقد انهما ستنالان اعجابك و اعتذر عن الازعاج (^-^)
@Duaa053 شكرًا على ردك الراقي
لكن بقولك بصراحه التأديب والصفع معروف بس لما يصير له تصنيف خاص ( وبالذات على المؤخرة ) هنا بيكون غريب.
انا قريت عدة روايات تحمل هذا التصنيف لحبي للعلاقات الأخوية والصداقة لكن الروايات من هذا النوع يشتركون بوجود مشاهد تعطي إيحاء معين ( اتمنى فهمتي مقصدي ) وللأسف مااستوعبت إلا متأخر، وانا مااقدر احكم على روايتك بما اني قرأت فصلين لكن الفصل الي علّقت عليه يحمل ذاك الإيحاء
واخيرًا اعتذر اذا كان كلامي ثقيل وشكرًا انك فتحتي مجال للنقاش
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت
أن السلامة فيها تركُ ما فيها
لادار للمرء بعد الموت يسكنها
إلا التي كان قبل الموتِ يبنيها
فأن بناها بخيرٍ طاب مسكنهُ
وإن بناها بشرٍ خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراثِ نجمعُها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها