Rorogog

zay_ro

"في زقاق الموت"
          صرخةٌ تُمزق عتمة الليل في حي "سان فريديانو": — "فليساعدني أحد ما.. النجدة!!!"
          
          صوتٌ يهمس ببرودٍ قاتل: — "هل تعلمين أيتها الصغيرة أن الصراخ يؤذي حلقكِ؟ إلا إذا كنتِ تنتظرين ألماً أشد؟"
          
          أجابت الضحية بصوتٍ يرتجف وهي تزحف أرضاً للوراء: — "أرجوك.. دعني.."
          
          ضحك بهستيرية وقال: "بعد صراخكِ وإثارتكِ الضجة، أعِدُكِ سوف تموتين ببطء". وبحركة خاطفة وباردة، غرس نصله لينهي صراخها للأبد.
          
          خلف الحاوية القريبة، كانت زايرا تشاهد المشهد وأنفاسها تكاد تتوقف من الرعب. حاولت الهرب، لكن القاتل لمح ظلّها. التفت إليها بعينين تلمعان بالجنون: "شاهدة أخرى؟ يبدو أن الليلة ستطول!".
          
          انقضّ عليها بوحشية، حاولت زايرا الدفاع عن نفسها وهي تصرخ، لكن نصل سكينه اخترق كف يدها في محاولتها لصد الضربة. ومع اقتراب أضواء الشرطة الزرقاء وصوت السرينات، دفعها القاتل بقوة وتلاشى في دهاليز الزقاق المظلمة.في المستشفى.. تحت الأضواء البيضاء الباردة، كانت زايرا ممددة فاقدة للوعي، ويدها مضمدة بالكامل. وقف المحقق ريكاردو بجانب سريرها لتدوين المحضر، لكن بصره لم يقع على وجهها الشاحب، بل تجمد مكانه وهو ينظر إلى الساعة النحاسية التي تتدلى من رقبتها كقلادة.
          
          اتسعت عيناه بذهول وهو يهمس: "هذه الساعة.. هي ذاتها التي اختفت من مسرح الجريمة قبل ثمانية عشر عاماً! كيف وصلت لرقبة هذه الفتاة؟"
          
          https://www.wattpad.com/story/406247973?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=zay_ro