SSes_ee
1:58 AM
لم أكن أظن أن الطريق إلى حلمي سيكون بهذا الثقل…
ولا أنني سأكون أنا العائق بيني وبينه.
ألومني… لأنني أعرف ما أريد، لكنني أهرب منه كل مرة.
أعرف قيمة الوقت، لكنني أضيّعه وكأن الأيام لا تنفد.
أراقب نفسي وأنا أتشتت بين أفكار لا تُنقذني، وعادات لا تُشبهني… ثم أعود لأتساءل: متى تغيّرت؟
ألومني لأنني قسوت على نفسي أكثر مما ينبغي،
وأرهقتها حتى صارت تبحث عن أي مهرب…
في سرحان، في حب، في لحظات مؤقتة تنسيني خوفي، لكنها لا تبنيني.
لستُ ضعيفةً كما أظنّ أحيانًا… بل مُثقلة.
مُثقلةٌ بتعبٍ طال أكثر مما ينبغي،
وبمحاولاتٍ كثيرةٍ لم تُثمر كما أردت،
وبطريقٍ كنتُ قد رسمته بوضوح، ثم وجدتُني أبتعد عنه خطوةً إثر خطوة.
أعاتب نفسي، نعم…
أعاتبها على وقتٍ ضاع، وعلى تقصيرٍ لا أنكره،
وعلى تشتّتٍ سرق مني تركيزي وأنا في أمسّ الحاجة إليه.
لكنني، رغم هذا كله، لا أستطيع أن أنكر حقيقةً واحدة:
أنني لم أستسلم.
كنتُ أحاول… حتى في أسوأ أيّامي،
وأفكّر، وأقلق، وأتمنّى العودة،
وهذا بحدّ ذاته دليلٌ على أن في داخلي ما زال حيًّا.
لستُ بعيدةً كما أتوهم،
ولستُ ضائعةً كما أخاف،
بل أنا إنسانةٌ أرهقها الطريق، فتباطأت… ولم تنقطع.
ولعلّ ما أحتاجه الآن
ليس قسوةً أخرى تُثقلني،
بل فرصةً صادقة… أُعيد بها نفسي إلى موضعها.
فرصةٌ لا أُطالب فيها بالكمال،
بل أكتفي فيها