losa10
مرحبا، ممكن تلقي نظرة على روايتي و تابعي حسابي من فضلك ♥
@Sakorasa1212121212
0
Works
0
Reading Lists
5
Followers
مجرد كلمة
في مدرسة الأفق الثانوية، كانت ليان تجلس دائمًا في المقعد الخلفي قرب النافذة، مثل زهرة شتوية تحاول تجنّب تيارات الهواء الباردة. لم يكن جسدها النحيل يلفت الانتباه بقدر ما كانت تفعله القبعة الصوفية السميكة التي تغطي رأسها صيفًا وشتاءً، مخفية سرًا لم يكن أحد يعرفه.
كانت القبعة قديمة، رمادية اللون، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت درعها الأخير.
وعلى النقيض تمامًا، كان هناك جاسم؛ يتمتع بشخصية سطحية، وضحكته عالية، وعيناه تقتنصان دائمًا أي ضعف يمكن استغلاله لإثبات وجوده أمام أصدقائه. بالنسبة إليه، كانت ليان مجرد مادة خام للفكاهة الرخيصة.
بدأ التنمر كما تبدأ معظم الكوارث: بمجرد كلمة.
في إحدى فترات الاستراحة، وبينما كان جاسم وأصحابه يتسامرون قرب ردهة الفصل، انتبهوا إلى ليان.
قال بصوت مسموع:
"انظروا إلى بطلة سباق الدراجات! هل تخشى أن تتساقط أفكارها؟"
ثم انطلقت الضحكات.
وفي اليوم التالي، تحولت "بطلة سباق الدراجات" إلى "رائدة الفضاء"، وفي الأسبوع الذي يليه أصبحت "قبعة الشتاء المضحكة".
كانت ليان تسمع.
وكانت الكلمات تخترق درعها ببطء.
لم ترد أبدًا. كانت تكتفي بالانحناء على كتبها، والتشبث بحقيبتها، والصلاة في سرها أن تنتهي الحصة. لكن جاسم كان يفسر صمتها على أنه علامة على انتصاره.
وذات يوم، كان الجو ثقيلًا بالرطوبة والمزاجات المتعكرة. كان جاسم قد رسب في امتحان مهم، وكان يبحث عن متنفس لغضبه.
رآها في الردهة القريبة من السلالم، تسير ببطء، بملامح متعبة ووجه شاحب، متمسكة بالجدار.
همس صديقه ضاحكًا:
"يا صاح، هل رأيتها؟ تبدو وكأنها ستقلع إلى القمر الآن."
شعر جاسم برغبة في فعل شيء يتجاوز الكلمات. اقترب منها بخطوات واسعة.
"إلى أين؟" قالها بلهجة ساخرة، ومد يده ليدفع كتفها بخفة.
لم يكن ينوي إيذاءها فعلًا، بل كان يريد رؤية رد فعلها؛ سماع صوتها، ورؤيتها تتوسل.
لكن ليان، التي كانت أضعف مما تبدو، تعثرت عند الدرجة الأخيرة. وفي محاولتها لاستعادة توازنها، ارتخت قبضتها عن قبعتها.
انزلقت القبعة وسقطت على الأرض.
توقف ضجيج الردهة للحظة.
انكشف رأس ليان.
لم يكن هناك شعر، بل جلد شاحب يحمل آثار جولات علاج قاسية.
كانت اللحظة أشبه بصراخ صامت.
لم تبكِ ليان، ولم تصرخ. نظرت إلى جاسم بنظرة اخترقت غروره؛ نظرة لم تحمل حقدًا، بل حزنًا خالصًا، وكشفت عن حقيقة ضعفها المطلق.
انفجرت الضحكات من حولها
لكن جاسم لم يضحك
شعر ببرودة تتسرب إلى عظامه. كانت ضحكات زملائه تبدو وكأنها تتهمه هو شخصيًا.
في اليوم التالي، لم تأتِ ليان
ولا في الأيام التالية
بدأ الذنب يتقرح في روح جاسم كلما رأى مقعدها الفارغ، أو مر بتلك السلالم. كانت نظرتها الصامتة تطارده.
كان يحاول أن يطمئن نفسه:
"كانت مجرد دفعة عابرة... مجرد كلمة سخيفة... أنا لم أقصد شيئًا."
لكن ضميره كان يصرخ بأن تلك الكلمات والأفعال كانت كافية لتهدم آخر حصونها
حاول أن يسأل عنها، لكن الرد كان مقتضبًا وباردًا:
"ليان مريضة... لن تعود."
شعر برغبة جامحة في زيارتها، في الاعتذار، في إخبارها بأن الأمر كله كان مجرد غباء منه، وأنها لم تكن تستحق هذا
لكن الخوف من المواجهة والكبرياء الرخيص قيدا حركته.
وفي إحدى الأمسيات الباردة، كان عائدًا إلى منزله في حيه القديم، عندما رأى تجمعًا قرب زاوية الشارع.
كان الناس يرتدون السواد، وأعينهم محمرة.
انقبض قلبه.
ثم رأى المشهد الذي كسر حاجز إنكاره إلى الأبد:
تابوت أبيض صغير يُحمل ببطء.
اقترب من مسن كان يقف على الرصيف، واندفع يسأله بهمسة خافتة:
"مَن... مَن الذي مات؟"
تنهد المسن وهو ينظر نحو التابوت:
"ليان، المسكينة... ابنة الحاج أحمد. كانت مريضة بالسرطان منذ سنوات. كانت ضعيفة جدًا، وقال الأطباء إنها لم تتحمل أي صدمة نفسية أو إجهاد مؤخرًا. ذهبت بهدوء... ارتاحت من الألم."
انتهت الكلمة التي قالها جاسم ذات مرة، لكنها لم تكن عابرة أبدًا.
لم يتوقف العالم.
حزن الناس على ليان يومًا، ثم عادوا إلى حياتهم.
أما جاسم، فقد أدرك أن دافعه السخيف لإثبات وجوده أمام أصدقائه، وتلك الضحكات الخالية من العطف، لم تكن أفعالًا عابرة؛ بل كانت حكمًا مبرمًا على روح متعبة.
كان يعلم أنه لم يحمل السكين، لكنه أدرك أن كلماته كانت اليد التي دفعتها نحو الهاوية.
في كل مرة يمر فيها بالردهة، يتذكرها.
وكلما سمع ضحكة، تذكر صمتها.
لقد كشفت له الحقيقة المرة أن حياة إنسان قد تنهار، ليس بضربة قاضية، بل بمجرد كلمة، أو فعل أحمق، يخرج من شخص لا يدرك ثقل ما يقول.
ليان ارتاحت.
لكن جاسم حكم على نفسه بعقوبة دائمة.
أصبح ذلك الفتى الذي لا يستطيع أن ينظر إلى المرآة دون أن يرى عينين حزينتين تتهمانه.
أصبح ذنبه خوذة سوداء يرتديها على روحه إلى الأبد، تذكره بأن أسهل طريقة لتدمير إنسان قد تكون...
مجرد كلمة.
مرحبا، ممكن تلقي نظرة على روايتي و تابعي حسابي من فضلك ♥
بس حزنت على ليوونه💔💔💔
والله مسكينه ماتستاهل حسبي الله عليك ياجاسم انت واصحابك
بتجننن وسردك رررهيب والله ويشوق
النهاية حزينة و انا عندي فوبيا من النهايات الحزينة 😭💔
اخخ جاسم الخراا انا اصلا مني طايقة حالي بدي فش خلقي فييه كلب😾😾
زعلتنيي والله و حبيت السرد 🤏🏻
و الحبكة
الله يسامحك يا جاسم و خرااا عليك حقير 🪓
ليييييش ماتتت 😭😭😭😭
وانا منتظرة يحبها و يعالجهاا 😞
اليوم فضيت آسفة ما قرأتها كنت مشغولة شوي
رح اقرأ و اعطيكي رأي
مجرد كلمة
في مدرسة الأفق الثانوية، كانت ليان تجلس دائمًا في المقعد الخلفي قرب النافذة، مثل زهرة شتوية تحاول تجنّب تيارات الهواء الباردة. لم يكن جسدها النحيل يلفت الانتباه بقدر ما كانت تفعله القبعة الصوفية السميكة التي تغطي رأسها صيفًا وشتاءً، مخفية سرًا لم يكن أحد يعرفه.
كانت القبعة قديمة، رمادية اللون، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت درعها الأخير.
وعلى النقيض تمامًا، كان هناك جاسم؛ يتمتع بشخصية سطحية، وضحكته عالية، وعيناه تقتنصان دائمًا أي ضعف يمكن استغلاله لإثبات وجوده أمام أصدقائه. بالنسبة إليه، كانت ليان مجرد مادة خام للفكاهة الرخيصة.
بدأ التنمر كما تبدأ معظم الكوارث: بمجرد كلمة.
في إحدى فترات الاستراحة، وبينما كان جاسم وأصحابه يتسامرون قرب ردهة الفصل، انتبهوا إلى ليان.
قال بصوت مسموع:
"انظروا إلى بطلة سباق الدراجات! هل تخشى أن تتساقط أفكارها؟"
ثم انطلقت الضحكات.
وفي اليوم التالي، تحولت "بطلة سباق الدراجات" إلى "رائدة الفضاء"، وفي الأسبوع الذي يليه أصبحت "قبعة الشتاء المضحكة".
كانت ليان تسمع.
وكانت الكلمات تخترق درعها ببطء.
لم ترد أبدًا. كانت تكتفي بالانحناء على كتبها، والتشبث بحقيبتها، والصلاة في سرها أن تنتهي الحصة. لكن جاسم كان يفسر صمتها على أنه علامة على انتصاره.
وذات يوم، كان الجو ثقيلًا بالرطوبة والمزاجات المتعكرة. كان جاسم قد رسب في امتحان مهم، وكان يبحث عن متنفس لغضبه.
رآها في الردهة القريبة من السلالم، تسير ببطء، بملامح متعبة ووجه شاحب، متمسكة بالجدار.
همس صديقه ضاحكًا:
"يا صاح، هل رأيتها؟ تبدو وكأنها ستقلع إلى القمر الآن."
شعر جاسم برغبة في فعل شيء يتجاوز الكلمات. اقترب منها بخطوات واسعة.
"إلى أين؟" قالها بلهجة ساخرة، ومد يده ليدفع كتفها بخفة.
لم يكن ينوي إيذاءها فعلًا، بل كان يريد رؤية رد فعلها؛ سماع صوتها، ورؤيتها تتوسل.
لكن ليان، التي كانت أضعف مما تبدو، تعثرت عند الدرجة الأخيرة. وفي محاولتها لاستعادة توازنها، ارتخت قبضتها عن قبعتها.
انزلقت القبعة وسقطت على الأرض.
توقف ضجيج الردهة للحظة.
انكشف رأس ليان.
لم يكن هناك شعر، بل جلد شاحب يحمل آثار جولات علاج قاسية.
كانت اللحظة أشبه بصراخ صامت.
لم تبكِ ليان، ولم تصرخ. نظرت إلى جاسم بنظرة اخترقت غروره؛ نظرة لم تحمل حقدًا، بل حزنًا خالصًا، وكشفت عن حقيقة ضعفها المطلق.
انفجرت الضحكات من حولها
لكن جاسم لم يضحك
شعر ببرودة تتسرب إلى عظامه. كانت ضحكات زملائه تبدو وكأنها تتهمه هو شخصيًا.
في اليوم التالي، لم تأتِ ليان
ولا في الأيام التالية
بدأ الذنب يتقرح في روح جاسم كلما رأى مقعدها الفارغ، أو مر بتلك السلالم. كانت نظرتها الصامتة تطارده.
كان يحاول أن يطمئن نفسه:
"كانت مجرد دفعة عابرة... مجرد كلمة سخيفة... أنا لم أقصد شيئًا."
لكن ضميره كان يصرخ بأن تلك الكلمات والأفعال كانت كافية لتهدم آخر حصونها
حاول أن يسأل عنها، لكن الرد كان مقتضبًا وباردًا:
"ليان مريضة... لن تعود."
شعر برغبة جامحة في زيارتها، في الاعتذار، في إخبارها بأن الأمر كله كان مجرد غباء منه، وأنها لم تكن تستحق هذا
لكن الخوف من المواجهة والكبرياء الرخيص قيدا حركته.
وفي إحدى الأمسيات الباردة، كان عائدًا إلى منزله في حيه القديم، عندما رأى تجمعًا قرب زاوية الشارع.
كان الناس يرتدون السواد، وأعينهم محمرة.
انقبض قلبه.
ثم رأى المشهد الذي كسر حاجز إنكاره إلى الأبد:
تابوت أبيض صغير يُحمل ببطء.
اقترب من مسن كان يقف على الرصيف، واندفع يسأله بهمسة خافتة:
"مَن... مَن الذي مات؟"
تنهد المسن وهو ينظر نحو التابوت:
"ليان، المسكينة... ابنة الحاج أحمد. كانت مريضة بالسرطان منذ سنوات. كانت ضعيفة جدًا، وقال الأطباء إنها لم تتحمل أي صدمة نفسية أو إجهاد مؤخرًا. ذهبت بهدوء... ارتاحت من الألم."
انتهت الكلمة التي قالها جاسم ذات مرة، لكنها لم تكن عابرة أبدًا.
لم يتوقف العالم.
حزن الناس على ليان يومًا، ثم عادوا إلى حياتهم.
أما جاسم، فقد أدرك أن دافعه السخيف لإثبات وجوده أمام أصدقائه، وتلك الضحكات الخالية من العطف، لم تكن أفعالًا عابرة؛ بل كانت حكمًا مبرمًا على روح متعبة.
كان يعلم أنه لم يحمل السكين، لكنه أدرك أن كلماته كانت اليد التي دفعتها نحو الهاوية.
في كل مرة يمر فيها بالردهة، يتذكرها.
وكلما سمع ضحكة، تذكر صمتها.
لقد كشفت له الحقيقة المرة أن حياة إنسان قد تنهار، ليس بضربة قاضية، بل بمجرد كلمة، أو فعل أحمق، يخرج من شخص لا يدرك ثقل ما يقول.
ليان ارتاحت.
لكن جاسم حكم على نفسه بعقوبة دائمة.
أصبح ذلك الفتى الذي لا يستطيع أن ينظر إلى المرآة دون أن يرى عينين حزينتين تتهمانه.
أصبح ذنبه خوذة سوداء يرتديها على روحه إلى الأبد، تذكره بأن أسهل طريقة لتدمير إنسان قد تكون...
مجرد كلمة.
توني اشوف رسالتك على رواية مرتفع
طبعا أنا متابعة الرواية من زماان يعني نسيت بعض الفصول انتِ لأنك قريتي الفصول تعالي حللي معاي
آخر مرة نزلت الكاتبة قبل فترة طويلة وحتى نسيت شو البارت
@Fer_fwmgs2010 هههه صح ، اكثر شيء صدمني هو ان مارلين هي المؤسسة تبع الالعاب وانها كانت متحكمة في كل شيء وان جميع الشخصيات كانت تستعملهم كبيادق عندها
@Sakorasa1212121212 اسمي فرح ، شوفي مرتفع نسيتها لان الكاتبة وقفت فترة ماتشوفي قد ايش ناسية حتى الأسماء 🙂💔 تقولي بنت خالي انه اني حظ سيء كل مااتابع رواية مستمرة الكاتبة توقف تنزيل (تحطيم الأحلام) قريت فضل مرتفع الـ50 وتوني اكتشف أشياء جديدة 🙂الله يحفظني اكتشفت اني مو قارية بعقلي الفصول الأخيرة
@Fer_fwmgs2010 اوك ، اعرف عن نفسي معك ريهام وانتي اسمك افهم شعورك وانا ايضا مرت علي هاذي الحالة خصوصا في هذي الاجازة مرت علي ظروف قاهرة ون مشاكل ووفيات وغيرها فحرفيا نفسيتي كانت في الحضيض لين شفت مرتفع وكنت مستمتعة بكل فصل وبعدين بديت استغرب لان الاحداث مازالها طويلة وانا بقالي ثلاث فصول واخلصها لين اكتشفت انها مستمرة ااععععع ليشششش لييييش يعني ليش يعني راكسيرا من جهة وهاذي من جهة فكنت الصق بصديقتي اشرحلها الاحداث واطبل وهي تسلكلي بس اخيرا الكاتبة قالت انها اليوم او غد بتنزل ياااااااس وسولارا لساتني استناها
Both you and this user will be prevented from:
Note:
You will still be able to view each other's stories.
Select Reason:
Duration: 2 days
Reason: