SalmaJuma
...
يونغي.. الموت لا يستأذن أحداً، والرحيل ليس خياراً نملكه لنغيره. لقد أخطأت في حق نفسك عندما ظننت أن بقاءك حياً بعده هو خيانة لذكراه، وعاقبت روحك بجعل غرفتك مقبرة ثانية، وألحانك مجرد رثاء دائم للدماء. الصديق الذي أطلق النار على نفسه، لم يفعل ذلك لكي تموت أنت معه كـمذنب، بل فعل ذلك لأنه لم يعد يحتمل ظلامه الخاص. ذنبك الوحيد هو أنك لا تزال متمسكاً بـجثث الماضي وتجبر أصابعك على عزف الألم. توقف عن محاكمة نفسك على رصاصة لم تكن أنت من ضغط على زنادها. عِش لأنك تملك نفساً في صدرك، واعزف لتمنح الراحة لمن لا يزالون على قيد الحياة، فالراحلون لا يريدون منا الدموع، بل يريدون أن نصلح ما انكسر فينا