هكذا الرب سبحانه لا يمنع عبده المؤمن شيئًا من الدنيا، إلا ويؤتيه أفضل منه وأنفع له، وليس ذلك لغير المؤمن.
فأنه يمنعه الحظ الأدنى الخسيس ولا يرضي له به؛ ليعطيه الحظ الأعلى النفيس.
والعبد لجهله بمصالح نفسه وجهله بكرم ربه وحكمته ولطفه؛ لا يعرف التفاوت بين ما منع منه وبين ما ذخر له!
بل هو مولع بحب العاجل وإن كان دنيئًا، وبقلة الرغبة في الآجل وإن كان عليًا.
ولو انصف العبد ربه، -وأنى له بذلك- لعلم أن فضله عليه فيما منعه من الدنيا ولذاتها ونعيمها، أعظم من فضله عليه فيما آتاه من ذلك.
فما منعه إلا ليعطيه، ولا ابتلاه إلا ليعافيه، ولا امتحنه إلا ليصافيه، ولا أماته إلا ليحييه.
ولا أخرجه إلى هذه الدار؛ إلا ليتأهب منها للقدوم عليه، وليسلك الطريق الموصلة إليه، "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا".
ـ ابن القيم
أُذنبُ ثم أتوب ، أُذنِبُ ثم أتوب
فهل أنا منافق..؟!
لا ، أنت أوَّاب (نِعْمَ العَبْدُ إِنَّه أَوَّابُ)
الأواب: هو الذي يذنب فيستغفر ثم يعود يذنب فيستغفر ثم يعود يذنب فيستغفر، وهڪذا هو في صراع مع نفسه الضعيفة والشيطان
قال رسول الله ﷺ:
"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" [رواه البخاري ومسلم]
معناه ببساطة:
أي حاجة بتعملها قيمتها عند ربنا بتبقى على قد النية اللي في قلبك وأنت بتعملها.
حتى الحاجات العادية زي المذاكرة، الشغل، مساعدة البيت... لو نويتها إنك بتتقرب لربنا، بتتحسبلك عبادة.
تطبقه إزاي النهاردة:
قبل ما تعمل أي حاجة، قول في سرك: "يارب نويت دي ليك". جربها حتى في حاجة صغيرة زي إنك تشرب مية عشان تقوي جسمك على الطاعة.
ده حديث قلب الموضوع كله. كل ما تفتكره نيتك هتتصلح.
هو ليه محدش بيتكلم عن انه كمان كام يوم هنبدأ في أفضل أيام الدنيا علي الإطلاق !
من مغرب يوم الأحد ١٧/٥ هنبدأ أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من أي أيام تانية .. وهم "العشر الأول من ذي الحجة"
يعني أفضل من العشر الأواخر من رمضان؟!
العلماء جمعوا بينهم فقالوا العشر الأواخر من رمضان أفضل من جهة الليل ، لأن فيها ليلة القدر ، والعشر الأول من ذي الحجة أفضل من جهة النهار ، لأن فيها يوم عرفة ، وفيها يوم النحر وهما أفضل أيام الدنيا ♡︎!
إستغلوهم من صيام، صلاة، صدقة، ذكر، استغفار، توبة، دُعاء ..
تذكر دائماً يبقي الثواب ، ويذهب التعب والمشقة .
"أفكّر بمدى شجاعة الانسان عندما يُحاول بشكل مستمر لأجل نفسه، ما أصعب أن تكون أنت الخصمُ والحكم، بنفس الوقت ما أرقى منظرك وأنت تنقّيها، تزكيها، بالطريقة التي لطالما كانت مستحيلة في مخيلتك والآن باتت ممكنة، ما أرهق هذه المعركة بداخلك لكن ما اجملك يا انسان وأنتَ منشغلًا في نفسك".