مرحبا ،
كيف حالك ؟
أكتب إليكِ وكلي رجاء أن تصلك كلماتي بقلبكِ قبل عينيكِ، ليس عتابًا ولا لومًا، بل خوفًا عليكِ، وحرصًا على نقائكِ، ومحبة لا تبتغي منكِ سوى الخير.
أنا أعلم، وأنتِ تعلمين، أنكِ تكتبين قصص "الياوي"، وتعرفين جيدًا ما فيها من تمجيد للعلاقات المحرّمة بين الذكور، ومشاهد لا تليق بقلبٍ يعرف الله، وروحٍ كانت يومًا تتوق للنور.
صديقتي الغالية، هذا النوع من القصص ليس مجرد "خيال بريء"، بل هو باب خطير يروّج لفاحشة نهى الله عنها.
ألم تقرئي قول الله تعالى في قوم لوط:
"إنكم لتأتون الرجال شهوةً من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون" (الأعراف: 81)
وفي آية أخرى قال:
"ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين"
فعلهم كان فاحشة عظيمة، بل أول فاحشة تُفعل على وجه الأرض بهذه الصورة، وكانت سببًا في دمارهم.
ليس هذا فحسب، بل إن من يُشيع مثل هذه الفواحش أو يُظهرها أو يحب نشرها يُعرّض نفسه للعقاب، قال الله تعالى:
"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة" (النور: 19)
فكيف بمن يكتبها؟ ويُجمّلها؟ ويزرعها في عقول الآخرين على أنها "حب"؟
أخاف عليكِ، ليس لأنكِ تكتبين، بل لأنكِ تعلمين، ورغم ذلك تستمرين.
أخاف أن يُغلّف الشيطان لكِ الباطل في ثوب الجمال، فينسيكِ أن الله يراكِ، وأن كل حرف يُكتب يُسجّل، وكل مشهد يُرسم قد يكون شاهدًا عليكِ يوم لا تنفعكِ موهبتكِ، ولا إعجاب القارئات.
صديقتي، أنتِ أعمق من هذه الكتابات، وأطهر من أن تُستخدَمي أداةً لنشر ما يُغضب الله.
عودي إليكِ، عودي للنقاء الذي عهدته فيكِ.
وأنا هنا، بجانبك، لا أريد أن أراكِ إلا في مراتب القرب من الله، لا في مزالق الشهوات.
أحبكِ لله، ومن أجل الله.