Shamsee_6

20

Shamsee_6

@ Shamsee_6 
          	  روحُهُ روحي وَروحي روحُهُ
Reply

Shamsee_6

١:٠٦ص

Shamsee_6

@ Shamsee_6 
            واعلم - أدام الله تأييدَكَ - أن المُرتَضَيْن من الإخوان معدومون في هذا الزمان، وإنما بقي قوم ينتصفون ولا يُنصفون. إن بسطتهم لم يهابوك، وإن احشمتهم اغتابوك ما داموا لك راجين أو خائفين، فهم إليك منقطعون. فإن زايلوا هاتين الحالتين لم يَرْعَوا لك إخاء، ولم يعتقدوا لك وفاء. فإذا ظفرت بمنافق فتمسك به، فإنه على كل حال خير من غيره، لأنه يُظهِر لك بلسانه ما تُسَر به، وإن كان يُضمِر خِلافَه بقلبه. وحَسْبُك بقَومٍ خيرُهُم المنافقون، وأهل الوفاء منهم مفقودون.
Reply

Shamsee_6

@ Shamsee_6 
            ما الذي تُنكِر - أدام الله عزّكَ وبَسَط بالخيرات يَدَكَ - من تغير الزمان، وأنتَ من مُغَيِّريه، ومن جَفاء الإخوان وأنتَ المقدَّم فيه؟ أنتَ، بأن تحتج له وتعتذر لفاعليه، أحرى منكَ بأن تعيبَه وتَدُم مستعمليه.
            
            كما أنشَدَنا أحمد بن يحيى الشيباني:
            
            فلا تَجزَعَنْ من سُنَّةٍ أنتَ سِرْتَها      فاول راضٍ سُنَّةٌ من يَسيرها 
Reply

Shamsee_6

@ Shamsee_6 
            وقد وقفتُ على ما وصفته من تصاريف الأزمان وخيانة الإخوان. واعلم - أيَّدَك الله - أنّ من عجيب ما تحضره الأيام، وتحول به الأوهام: ظالم يَتَظَلّم، وغابن يُتَندم، ومُطَاع يستظهر، وغالب يستنصر.
Reply

Shamsee_6

٢:٠٦ص

Shamsee_6

@ Shamsee_6 
            مِنْ شَأْنِ مَنْ غَابَ عَنْ خَلِيلِهِ أَنْ تَنَالَهُ حَيْرَةٌ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، يَصْحُو عَنْهَا وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ تَمْيِيزُهُ، فَمَنْ كَانَ الْمُتَنَاوِلَ لَهُ مِنْ تِلْكَ الْحَيْرَةِ وَالْآخِذَ بِعِنَانِهِ مِنْ تِلْكَ الْغَمْرَةِ، دَاعِيًا مِنْ غَلَبَاتِ الاِشْتِيَاقِ، وَنَاهِيًا عَنِ الْمُقَامِ فِي قَبْضَةِ الْفِرَاقِ، لَمْ يَتَمَالَكْ عَنْ أَحْبَابِهِ وَقْتًا مِنَ الأَوْقَاتِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلْ عَنْهُمْ بِضَرْبٍ مِنَ اللَّذَّاتِ. وَمَنْ كَانَ الآخِذُ بِيَدِهِ مِنْ تِلْكَ الْغَمَرَاتِ وَالْمُتَخَلِّصُ بِخَوَاطِرِهِ مِنْ تِلْكَ السَّكَرَاتِ ضَرْبًا مِنَ الاِشْتِغَالِ بِغَيْرِ تِلْكَ الْحَالِ، سَلَا عَلَى مَرِّ الأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، وَمَا دَامَ فِي تِلْكَ الْحَيْرَةِ فَهُوَ مُتَشَاغِلٌ بِتَذَكُّرِ مَنْ فَارَقَهُ، وَالشَّوْقِ وَالْحَنِينِ إِلَى مَنْ خَلَّفَهُ.
Reply

Shamsee_6

ولم أَنْسَ ما عاينتُهُ منْ جمالِه
          وقد زرتُ في بعضِ الليالي مُصَلاَّه
          ويقرأُ في المحرابِ والناسُ خَلْفَه
          ولا تقتلوا النفسَ التي حَرَّمَ الله
          فقلتُ تأملْ ما تقولُ فإنه
          فَعالُكَ يا مَنْ تقتلُ الناسَ عيناه

Shamsee_6

هَل يَنفَعُ الوَجدُ أَو يُفيدُ
                         أَم هَل عَلى مَن بَكى جُناح
          يا مُنيَةَ القَلبِ غِبتَ عَنّي
                         فَاللَيلُ عِندي بِلا صَباح

Shamsee_6

لَقَد نَصَلَ الدُجى فَمَتى تَنامُ
          أَهَمٌّ ذادَ نَومَكَ أَم هُيامُ
          غَفا المَحزونُ وَالشاكي وَأَغفى
          أَخو البَلوى وَنامَ المُستَهامُ
          وَأَنتَ تُقَلِّبُ الكَفَّينِ آناً
          وَآوِنَةً يُقَلِّبُكَ السَقامُ
          تَحَدَّرَتِ المَدامِعُ مِنكَ حَتّى
          تَعَلَّمَ مِن مَحاجِرِكَ الغَمامُ
          وَضَجَّت مِن تَقَلُّبِكَ الحَشايا
          وَأَشفَقَ مِن تَلَهُّفِكَ الظَلامُ
          تَبيتُ تُساجِلُ الأَفلاكَ سُهداً
          وَعَينُ الكَونِ رَنَّقَها المَنامُ
          وَتَكتُمُنا حَديثَ هَواكَ حَتّى
          أَذاعَ الصَمتُ ما أَخفى الكَلامُ

Shamsee_6

أَبكي الَّذينَ أَذاقوني مَوَدَّتَهُم
          حَتّى إِذا أَيقَظوني لِلهَوى رَقَدوا
          وَاِستَنهَضوني فَلَمّا قُمتُ مُنتَصِباً
          بِثِقلِ ما حَمَّلوا مِن وُدِّهِم قَعَدوا
          جاروا عَلَّيَ وَلَم يوفوا بِعَهدِهِمُ
          قَد كُنتُ أَحسَبُهُم يوَفونَ إِن عَهِدوا
          لَأَخرُجَنَّ مِنَ الدُنيا وَحُبُّكُمُ
          بَينَ الجَوانِحِ لَم يَشعُر بِهِ أَحَدُ