Shroukamr2003

HADELOVA

هَلْ فَكَّرْتَ يَوْمًا عَمَّا إِذَا كُنَّا وَحْدَنَا فِي هَذَا الْعَالَمِ؟  
          هَلْ مِنَ الْمَعْقُولِ أَنَّنَا وَحْدَنَا فِي هَذَا الْكَوْنِ الْوَاسِعِ؟  
          
          كَثِيرًا مَا سَمِعْنَا بِالْأَبْعَادِ الْمُتَوَازِيَةِ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ النَّظَرِيَّةِ مِنْ قَبْلُ. لَكِنَّنِي سَآخُذُكَ مَعِي إِلَى أَحَدِ أَبْعَادِ هَذَا الْكَوْنِ؛ إِلَى عَالَمٍ مُوَازٍ مَلِيءٍ بِالسِّحْرِ وَالْمَخْلُوقَاتِ الْعَجِيبَةِ. عِنْدَهَا، رُبَّمَا تَمْتَلِكُ قُدُرَاتٍ خَيَالِيَّةً لَا حُدُودَ لَهَا!  
          
          رِحْلَتُنَا سَتَكُونُ عَلَى ظَهْرِ كَائِنٍ أُسْطُورِيٍّ يُعْرَفُ بِـ"الْبَهِيمُوتِ" فِي الْأَسَاطِيرِ الْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ كَائِنٌ عِمْلَاقٌ بِشَكْلٍ مُفْرِطٍ: لَهُ رَأْسُ فِيلٍ وَجَسَدُ حُوتٍ أَزْرَقَ اللَّوْنِ. حَيْثُ قَوَانِينُ ذَلِكَ الْعَالَمِ تَخْتَلِفُ عَمَّا تَعَوَّدْنَا عَلَيْهِ فِي عَالَمِنَا. فَلَوْ أَرَدْتَ الْمَوْتَ، جَرِّبْ أَنْ تَنْزِلَ عَنْ ظَهْرِ الْبَهِيمُوتِ، وَسَتُلْقَى حَتْفَكَ!  
          
          قِصَّتُنَا صِرَاعَاتٌ بَيْنَ السُّلْطَةِ وَالْحُبِّ، بَيْنَ التَّضْحِيَةِ وَالْخِيَانَةِ...في « مملكة الأندَلُسارْ» لَوْ كُنْتَ فِي ذَلِكَ الْعَالَمِ و تِلكَ المَملكة وَ وَقَعْتَ فِي الْحُبِّ، فَكُنْ مُسْتَعِدًّا؛ فَالتَّوَقُّعُ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ آخِرَ مَا تَفْعَلُهُ فِي حَيَاتِكَ.  
          
          أَشْحَنْ هَاتِفَكَ، وَأَطْفِئِ الْأَضْوَاءَ، وَانْعَزِلْ فِي غُرْفَتِكَ حَتَّى يَكُونَ طَقْسُكَ جَاهِزًا لِلْوُلُوجِ فِي عَالَمٍ سَتَعْلَقُ بِهِ لِلْأَبَدِ.  
          إِنْ لَمْ تَكُنْ مُسْتَعِدًّا، فَأَنْصَحُكَ بِعَدَمِ الدُّخُولِ إِلَى أَحْدَاثِ هَذَا الْعَالَمِ السِّحْرِيِّ.  
          https://www.wattpad.com/1530109569?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_published&wp_page=create_on_publish&wp_uname=HADELOVA

Yomna2005

صرخت وهيبه بجنون، دموعها تتساقط كالسيل، وصرخاتها تتداخل مع صرير الأحجار تحت أقدامهم: فارس… لا يا ولدي! ارچع لعجلك… يا حبة عيني!
          
          نظر فارس إلى الخلف بعينين تلمعان بالغضب، وصاح وكأن الأرض تصم آذان الجميع: محدش ليه صالح!
          
          اندفع سند وبدر نحو فارس، وقبضا على يده التي تمسك بالسلاح، وحاولا رفعها، وصرخ بدر بصوت يقطع كالصواعق: فارس… انت إيه اللي چارلك؟ فكر يا اخوي… انت من الأول كنت بدك تبعد!
          
          صاح فارس بغضب يحرق الهواء من حوله، وصدى صوته يضرب الجدران: وانت تجدر تبعد عن ليله… ليه كلكم عميتوا عن وچعي؟
          
          هتف سند بغضب يقطع القلب: ولما نهملوك وتروح فيها، يبجى كده حسين بيك؟ ديه حديت عاجلين بردك!
          
          اشتد الصراع، كل منهم يحاول نزع السلاح من الآخر، حتى انطلقت رصاصة واحدة، تصدى لها الهواء بصوت حاد، وسقط الجميع أرضا…
          
          صرخات وهيبه وفاطمة ومريم وليلة وإيمان تعالت، تتداخل بالنحيب والصراخ، والدماء تتناثر كأنها تحرق الحجر، والهواء يلسع وجوههم بحرارة الذعر…
          
          نهض سند، عيناه تحدقان في فارس الذي يظهر الألم على وجهه، والدماء تتسرب بغزارة من صدره، تسيل على الأرض كأنها نهر يغلي…
          
          جحظت عيون بدر بالذهول، وصوت صراخه اجتاح المكان: فارررررس!
          
          حاول سند أن يرفع فارس بين ذراعيه، يحيط جسده المرتجف بحذر يائس، ويده تضغط على صدره حيث النزف لا يعرف الرحمة…
          
          كان الهواء في البهو ثقيلاً، مشبع برائحة البارود والدم، كأن المكان نفسه ينزف معهم…
          انحنى سند عليه، وصوته يرتعش وهدر برجاء مكسور:
          أخوي… جوم يا أخوي… متخافش… إنت زين…
          
          تشبث فارس بياقة جلباب سند، قبضته واهنة لكنها مشتعلة بالغضب والألم معًا، وتمتم بصوت مبحوح متقطع، كأن كل كلمة تنتزع من صدره انتزاع: حـ… حبيبه… بدي حبيبه… تـ… تسامحني يا أخوي…
          
          انهار سند فوقه، ضمه بقسوة مشبعة بالقهر، وصاح والدموع تخونه: اسكت! متتحدتش! اسكت… بتنزف أكتر كل ما تتحدت!
          
          عشق ملعون بالدم بقلم ساحرة القلم سارة أحمد 
          https://www.facebook.com/share/g/19VZ7arEvC/
          
          https://www.wattpad.com/story/392128898?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=Yomna2005

Yomna2005

في سرايا العزيزي
          اقتحمت أنعام غرفة أمير كالعاصفة، وعينها تلمعان غضب وسخط، وصوتها يصدح في أرجاء المكان: امير يا ولدي!
          
          اعتدل أمير فجأة، وأغلق دفتر الحسابات بعنف، وعيناه تلمعان بين الدهشة والتحفظ: خير يا يما؟
          
          جلست أنعام أمامه، وملامحها تحترق بالغضب والدهشة معًا، ونبرة صوتها مشحونة بالحزم والسلطة: جولي يا ولدي… انت مجطوع منيك الرجاء جوي إكده… لتكون ملكش ف الحريم يا حزين!
          
          شهق أمير، كأن الكلمات صدمت صدره، وارتجف صوته بين الغضب والدهشة: چري إيه يما… ايه الكلام المجندل ده؟ ولا عشان محترم حالي… منفعش معاكم!
          
          هزت رأسها بالنفي، وصوتها صار كالسيف، لا يحتمل الجدال: ليه كت جلتلك… ادخل عليا مشعلك واحدة ف دراعك… أنا هتحدتت على خطيبتك!
          
          قطب أمير حاجبه، وخرج صوته منهار بشرود: خطيبتي؟
          
          صكت أنعام صدرها بحنق، وصرخت بعنف، كأن كل غضبها خرج دفعة واحدة: اباي يا أمير… نسيت خطيبتك يا حزين؟
          
          مسح أمير على وجهه بضيق، وهمس بصوت مكتوم:
          اه… ام كيان…
          
          جحظت عيناها بدهشة مختلطة بالغضب، وهدرت بحدة:
          ام ايه يا ضنايا… في واحد هيجول على خطيبته اللي كلها يوم وتبجي مرته… أم كيان؟
          
          نظر لها أمير بغضب مكتوم، صوته مشحون بالتحذير والانفعال: أما أحب ع يدك… أنا عملتلك اللي بدك… وريحتك… وهتچوز على كيفك… اطلع من دماغي… الله يرضا عليكي.
          
          نهضت أنعام من مكانها بغضب محتدم، وهدرت كأن الجدران تصغي لكل كلمة:طب يا أمير… لو مرحتش تسالي على خطيبتك… وتچبلها اللي تعوزه… كيفها؟ كيف أي عروسه… انت حر… واتحمل غضبي عليك… عاد!
          
          انصرفت أنعام بغضب عارم، وأغلقت الباب خلفها بعنف مدو كأنه صاعقة تصيب أرجاء الغرفة.
          
          زفر أمير بغضب لا يضاهيه شيء، وألقى الدفتر من يده بعنف، وغمغم بمرارة مكتومة: حرج ابو الچواز على اللي بده يتچوز…
          
          كان الغضب يتصاعد في صدر أمير كدخان حبيس؛ قبض على هاتفه بعصبية وعبث بشاشته قبل أن يرفعه إلى أذنه، كأنه يبحث في صوت ما عن مهرب من ضيق
          يخنقه.
          
          
          عشق ملعون بالدم بقلم ساحرة القلم سارة أحمد 
          https://www.facebook.com/share/g/19VZ7arEvC/
          
          https://www.wattpad.com/story/392128898?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=Yomna2005