في آية في سورة الحديد بتوصف حوار بيحصل يوم القيامة، حوار يوجع القلب من كتر ما هو حقيقي وواقعي، ربنا بيقول على لسان المنافقين وهم بيكلموا أهل النور:
﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾
بص على الترتيب المرعب ده لخطوات الضياع: "فَتَنْتُمْ.. تَرَبَّصْتُمْ.. ارْتَبْتُمْ.. وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ".
كلمة "تَرَبَّصْتُمْ" يعني قعدتوا تنتظروا.. تنتظروا الظروف تتحسن، تنتظروا لما تفضوا، تنتظروا اللحظة المثالية عشان تتغيروا أو تاخدوا خطوة صح في حياتكم أو تقربوا من ربنا.
الفخ هنا هو "الأماني" وبكرة اللي مش مضمون. الشيطان مش دايماً بيقولك "اعمل غلط"، هو بس بيقولك "أجل الصح لبكرة".
والعمر بيمر في لقطة، وإنت واقف مكانك مستني، لحد ما تكتشف إن الوقت خلص وإنت لسه في مرحلة "التجهيز".
النجاة الحقيقية بتبدأ من دلوقتي، باللي في إيدك، بالنسخة الحالية منك بكل عيوبها وانكسارها.
البركة مش في كتر الفلوس:
البركة إن الشهر يعدي والشهر اللِّي بعده والتالت.. وإنت مش محتاج تروح للدكتور، ربنا مبارك في صحتك.
البركة إن الموسم يعدي واتنين وتلاتة وإنت مش مضطر تشتري هدوم جديدة، جسمك زي ما هو، ربنا مبارك في شكلك ومبارك في لبسك فامبيحصلوش حاجه
البركة إنك تاكل أكلة قليلة وتشبع وتحمد ربنا
البركة إنك تنام نوم قليل وتصحى فايق ونشيط
البركة إنك تفهم أي حاجة جديدة عليك وتبقى شاطر فيها من غير ما حد يساعدك أو يشرحلك
البركة إنك تروح مكان وإنت عامل حسابك إن في زحمة وهتتأخر، وربنا يسخرلك الدنيا تمشي أمورك بسرعه
البركة إنك لما تروح أي حتة الناس كلها تحبك من غير مجهود منك.
البركة في حاجات كتير أوي.. لا تتحصى ولا تتعد، بس إحنا اللي دماغنا صغيرة وتفكيرنا محدود!
اللهم بارك لنا فيما أعطيت.