Nor2000
تنهد معتز بعمق، وكأن أنفاسه تحمل سنوات صداقة ووجع، وقال:يا صاحبي… عاجبك حالك؟ حياتك واقفة جوه الوجع من عشر سنين.
أشار له أيوب بيده كأنه يقطع الهواء، وغضبه صار حارق:
عندك حل؟ قوله… مش عندك؟ اتكتم وقوم امشي.
نظر له معتز طويلاً، وصوته خرج متحشرج صادق:
هو في حل… بس هتقدر تعمله؟
ابتسم أيوب بسخرية مرة، وهتف: قول وخلص يا عم.
أومأ معتز ببطء وقال: عايزك يوم راس السنة تغير الذكريات… تطلع بره الدايرة اللي انت محبوس فيها من عشر سنين… تعمل ذكريات جديدة… بس مع حد، حد تحس إنك وانت معاه بتطلع من نص وجعك…
شرد أيوب، وعيناه فقدتا حدتهما، ومن غير مقدمات، وباندفاع تلقائي، اتجه نظره نحو الداخل، وصوته خرج مبحوح موجوع: تفتكر ده الحل؟
أومأ معتز بثقة هادئة وقال : لو عدى يوم راس السنة من غير ما تنهار زي كل سنة… تبقى أول خطوة إنك تطلع من نص وجعك يا أيوب.
أومأ أيوب برأسه ببطء، وكأنه يقبل حكم لا يعرف إن كان قادر عليه، وغمغم: ماشي يا معتز.
كانت فجر قد مسحت دموعها سريعًا قبل أن يراها أحد، واقتربت بخطوات هادئة، ومدت له كوب الماء، وصوتها خرج واهن : المايه…
رفع أيوب رأسه، ونظر إليها نظرة غارقة في حزن عميق، نظرة رجل انكشف وجعه أمام امرأة لم يكن ينوي أن ترى هذا الجزء منه… مد يده وأخذ الكوب بصمت.
نهض معتز، وقال وهو يتحرك للخارج وقال : أنا ماشي يا أيوب.
أومأ أيوب دون كلام، وانصرف معتز…
جلست فجر أمامه، ومشاعرها متشابكة على نحو أربكها؛ خوف، حزن، دهشة، وألم دفين لم تعرف له اسمًا…
رفع أيوب عينيه إليها، ويأس ثقيل يضغط صدره، ومن دون مقدمات، مد يده وأمسك يدها فجأة، وصوته خرج خافت لكنه عاري تمامًا من أي قناع وغمغم : فجر… ممكن تديني يوم في حياتك؟
نظرت إليه بدهشة، واتسعت عيناها، وفتحت فمها.
نوفيلا فى منتصف الوجع بقلم ساحرة القلم سارة أحمد
https://www.facebook.com/share/g/19VZ7arEvC/
https://www.wattpad.com/story/404822735?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_reading&wp_page=reading_list_details&wp_uname=Yomna2005